فهرس الكتاب

الصفحة 8736 من 11765

ويعلم كل معلوم من نزغه وغيره، فهو القادر على رد كيده، وتوهين أمره وأيده، وليس هو كما جعلتموه له من الأنداد الصم البكم التي لا قدرة لها على شيء أصلًا.

ولما ذكر أنهم جعلوا له أندادًا مع أنه خلق الأرض في يومين، وختم ذلك بأن أحسن الحسن الدعاء إلى الله، وختم الأمر بالدعاء بصفة العلم، أتبعه دلائل التوحيد إعلامًا بأن التوحيد أحسن الحسن يطرد كل شيء، وتنبيهًا على أن الدعوة إلى الله تعالى عبارة عن تنوير الدلائل الدالة على الذات والصفات، وذلك ببيان الأفعال وآثارها وهو العالم بجميع ما فيه من الأجزاء والأبعاض جوهرًا وعرضًا، وبدأ بذكر الفلكيات لأنها أدل، فقال عاطفًا على ما تقديره: فمن آياته الناشئة عن شمول علمه المستلزم لشمول قدرته المنتجة لإعادته لمن يريد ونفوذ تصرفه في كل ما يشاء المستلزم لتفرده بالإلهية أنه خلق الخافقين كما مضى في ستة أيام: {ومن آياته} الدالة على وحدانيته:

وفي كل شيء له آية ... تدل على أنه الواحد

ولما كانت الظلمة عدمًا والنور وجودًا والعدم مقدم قال: {الليل والنهار} أي الدالاّن باختلافهما وهيئتهما على قدرته على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت