فهرس الكتاب

الصفحة 8768 من 11765

ويطردها بكفرها {وما أظن الساعة} أي القيامة التي هي لعظمها المستحقة أن تختص باسم الساعة {قائمة} أي ثابتًا قيامها، فقطع الرجاء منها سواء عبر عن ذلك بلسان قاله أو بلسان حاله، لكونه يفعل أفعال الشاك فيها كما كان قطع الرجاء من الخير عند مباشرته للشر لكنه هنا قال على سبيل التقدير: والفرض، لدفع من يعظه محققًا لدوام نعمته: {ولئن رجعت} أي على سبيل الفرض بقسر قاسر ما {إلى ربي} أي الذي أحسن إليّ بهذا الخير الذي أنا فيه {إن لي عنده} وأكده على من يعظه بأنه يعذب إن لم يحسن قلبه وقالبه {للحسنى} أي الحالة والرتبة البالغة في الحسن حدًا لا يوصف لأني أهل لذلك، والدليل على تأهلي له ما أنا فيه الآن من الخير، ونسي ما يشاهده غالبًا من أن كثيرًا من النعم يكون للاستدارج، ومن أن كثيرًا من الناس يكون في غاية النعمة فيصبح وقد أحاطت به كل نقمه، فهو بين أمنيتين في الدنيا بقوله هذا، وفي الآخرة يقول: يا ليتي كنت ترابًا، فلا يزال في المحال - نعوذ بالله من سوء الحال.

ولما كان هذا هو الكفر الصراح لنسيان نعمة المنعم وجعله الإنعام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت