فهرس الكتاب

الصفحة 8793 من 11765

إلا فيه ملك قائم يصلي» ومن غير ذلك من العظمة والكبرياء والجبروت والعلاء، أو يكون انفطارهن من عظيم شناعة الكفر بالذي خلق الأرض في يومين وجعلهم له أندادًا كما قال في السورة المناظرة لهذه سورة مريم {تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدًا أن دعوا للرحمن ولدا} [آية: 90-91] ونقص ما في هذه عن تلك لأنه لم يذكر هنا للولد، وهذا كناية عن التخويف بالعذاب لأن من المعلوم أن العالي إذا انفطر تهيأ للسقوط، فإذا سقط أهلك من تحته فكيف إذا كان من العلو والعظم وثقل الجسم على صفة لا يحيط بها إلا بارئها، فذكر الفوق تصوير لما يترتب على هذا الانفطار من البلايا الكبار، وعلى هذا يحسن أني يعود الضمير على الأراضي التي كفروا بفاطرها.

ولما بين أن سبب كيدودة انفطارهن حلالة العظمة التي منها كثرة الملائكة وشناعة الكفر، بين لها سببًا آخر وهو عظيم قولهم، فقال: {والملائكة} أي والحال أنهم، وعدل عن التأنيث مراعاة للفظ إلى التذكير وضمير الجمع، إشارة إلى قوة التسبيح وكثرة المسبحين فقال: {يسبحون} أي يوقعون التنزيه والتقديس لله سبحانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت