أو كبيرة وعن غيرها فلا يؤاخذ بها أن شاء لأن التوبة تجب ما قبلها كما أن الإسلام الذي هو توبة خاصة يجب ما كان قبله.
ولما كانت تعدية القبول ب «عن» مفهمة لبلوغه ذلك بواسطة، فكان ربما اشعر بنقص في العلم، أخبر بما يوجب التنزيه عن ذلك ترغيبًا وترهيبًا بقوله: {ويعلم} أي والحال أنه يعلم كل وقت {ما تفعلون} أي كل ما يتجدد لهم عمله سواء كان عن علم أو داعية شهوة وطبع سيئة كان أو حسنة وقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم ورويس عن يعقوب بالخطاب لافتًا للقول عن غيب العباد لأنه أبلغ في التخويف وقرأ الباقون بالعيب نسقًا على العباد وهو، أعم وأوضح في المراد فعفوه مع العلم عن سعة الحلم.
ولما رغب بالعفو زاد الإكرام فقال: {ويستجيب} أي يوجد بغاية العناية والطلب إجابة {الذين آمنوا} أي دعاء الذي أقروا بالإيمان في كل ما دعوه به أو شفعوا عنده فيه لأنه لولا إرادته لهم الإكرام بالإيمان ما آمنوا، وعدى الفعل بنفسه تنبيهًا على زيادة بره لهم ووصلتهم به