فهرس الكتاب

الصفحة 8878 من 11765

ليس له من نفسه فعل خال عن شوب نقص حثًا له على اللجوء إلى الله في تهذيب نفسه وإخلاص فعله: {بما كسبوا} أي فعلوا من المعاصي بجدهم فيه واجتهادهم.

ولما كان التقدير تفصيلًا للإيباق: فيغرق كل من فيهن إن شاء ويغرق كثيرًا منهم إن شاء عطف عليه قوله: {ويعف} أي إن يشاء {عن كثير *} أي من الناس الذين في هذه السفن الموبقه، فينجيهم بعوم أو حمل عى خشبة أو غير ذلك، وإن يشأ يرسل الريح طيبة فينجيها ويبلغها أقصى المراد إلى غير ذلك من التقادير الداخلة تحت المشيئة، فالفعل كما ترى عطف على يوبق، وعطف بالواو لأنه قسم من حالي الموبقة، وهو بمعنى ما ورى عن أهل المدينة من نصب «يعفو» بتقدير «إن» ليكون المعنى: يوقع إيباقًا وعفوًا.

ولما كان هذا كله على صورة الاختبار لن يستبصر فيدوم إخلاصه، ومن يرجع إلى العمى فلا يكون خلاصه، قال مبينًا بالنصب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت