فهرس الكتاب

الصفحة 8896 من 11765

لما للموصول من شبه الشرط.

ولما عبر أولًا بالإفراد فكان ربما قصر الإذن على الواحد لئلا تعظم الفتنة، جمع إشارة إلى أن الفتنة إنما هي في إقرار الظلم لا في نصر المظلوم واحدًا كان أو جماعة فقال: {فأولئك} أي المنتصرون لأجل دفع ظلم الظالم عنهم فقط {ما عليهم} وأكد بإثبات الجار فقال: {من سبيل *} أي عقاب ولا عتاب، وروى النسائي وابن ماجه عن عائشة رضي الله عنها قالت: «ما علمت حتى دخلت عليَّ زينب رضي الله عنها بغير إذن وهي غضبى ثم أقبلت عليّ فأعرضت عنها حتى قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دونك فانتصري، فأقبلت عليها حتى رأيتها قد يبس ريقها في فيها ما ترد عليّ شيئًا، فرأيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتهلل وجهه» .

ولما نفى السبيل عنه بعد تشوف السامع إلى موضع ما أشعر به الكلام السابق من الظلم، بين ذلك فقال: {إنما السبيل} أي الطريق السالك الي لا منع منه أصلًا بالحرج والعنت {على} وجمع إعلامًا بكثرة المفسدين تجرئة على الانتصار منهم وإن كانوا كثيرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت