فهرس الكتاب

الصفحة 8908 من 11765

ولما ضمن لهذه الآية ما أرسله له، أتبعه ما جبل عليه الإنسان بيانًا لأنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا حكم له على الطباع وأن الذي عليه إنما هو الإسماع لا السماع، فقال عاطفًا على ما قبل آية الشرع من قوله {يبسط الرزق لمن يشاء} حاكيًا له في أسلوب العظمة تنبيهًا على أنه الذي حكم عليهم بالإعراض عما هو جدير بأن لا يعرض عنه عاقل، وإيماء إلى أن الإنسان لغلبه جهله وقلة عقله يجترىء بأدنى تأنيس على من تجسد الجبال لعظمته وتندك الشوامخ من هيبته: {وإنا إذا أذقنا} بعظمتنا التي لا يمكن مخالفتها. ولما كان من يفرح بالنعمة عند انفراده بها مذمومًا، عبر بالجنس الصالح للواحد فما فوقه تنبيهًا على أن طبع الإنسان عدم الاهتمام بشدائد الإخوان إلا من أقامه الله في مقام الإحسان فقال: {الإنسان} أي بما جبلناه عليه من النقص بالعجلة وعدم التمالك {منا رحمة} أي نوعًا من أنواع الإكرام من صحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت