{لمن يكفر} وقوله: {بالرحمن} أي العام الرحمة دليل على حقارة الدنيا من جهة إعطائها للمبعد الممقوت، وعلى أن صفة الرحمة مقتضية لتناهي بسط النعم على الكافر لولا العلة التي ذكرها سبحانه من الرفق بالمؤمنين.
ولما كان تزيين الظرف دائمًا بحسب زينة المظروف، دل على ما لهم من ملابسهم ومراكبهم وغير ذلك من أمورهم بزينة المنازل، فقال مبدلًا من {لمن} بدل الاشتمال لأن سوقه على طريق الإبدال أروع: {لبيوتهم} أي التي ينزلونها {سقفًا} أي هذا الجنس في قراءة ابن كثير وأبي عمرو بالموحدة بدليل قراءة الباقين بضمتين جمعًا {من فضة} كأنه خصها لإفادتها النور {ومعارج} أي من فضة، وهي المصاعد من الدرج لأن المشي عليها مثل مشي الأعرج {عليها يظهرون} أي يعلون ويرتقون على ظهورها إلى المعالي {ولبيوتهم أبوابًا} أي من فضة أيضًا.
ولما كان إفراد السرير يوهم أنه واحد يدار به على الكل، جمع ليفهم أن لكل واحد ما يخصه من الأسرة بخلاف السقف فإنه لا يهوم ذلك فلعله قرئ بإفراده وجمعه، فقال: {وسررًا} بالجمع خاصة، ودل