على هدوء بالهم وصفاء أوقاتهم وأحوالهم بقوله: {عليها يتكئون} ودل على ما لا يتناهى من غير ذلك بقوله: {وزخرفًا} أي ذهبًا وزينة عامة كاملة.
ولما كان لفظ الزخرف دالًا على كون ذلك أمرًا ظاهريًا متلاشيًا عند التحقيق، دل عليه بقوله مؤكدًا لما تقرر في النفوس من أن السادة في مثل ذلك، وما كان مقررًا عندهم من أن السعيد في الأول سعيد في الآخرة على تقدير كونها: {وإن} أي وما {كل ذلك} أي الأمر البعيد عن الخير لكونه في الأغلب مبعدًا مما يرضينا، ولأن صاحبه لا يزال فقيرًا وإن استوسقت له الدنيا ملكًا وملكًا، لأنه لا بد أن يبقى في نفسه شيء لا تبلغه قدرته فهو لا يزال مغبونًا {لما} أي إلا - هذا على قراءة عاصم وحمزة بالتشديد: وهي في قراءة الباقين بالتخفيف فارقة بين النافية والمخففة، وما مؤكدة والخبر هو {متاع الحياة الدنيا} أي التي اسمها دال على دناءتها وأن لها ضرة هي الآخرة، وهو منقطع بالموت، فلذلك اقتضت رحمته أن لا يضيق على المؤمنين في الأغلب لأن السعة تنقصهم في الآخرة ويطول الحساب {والآخرة} التي لا دار تعدلها بل لا دار الحقيقة إلى هي.