فهرس الكتاب

الصفحة 8999 من 11765

بالغ، فكنت كالذي يحك جسمه لما به من قروح متأكلة حتى يخرج منه الدم فهو في أوله يجد له لذة بما هو مؤلم له في نفسه غاية الإيلام.

ولما كان الإيلام قد يؤذي الجسد، وكان التقدير حتمًا بما هدى إليه السياق فيقال لهم: فلن ينفعكم ذلك اليوم يوم جئتمونا إذ تمنيتهم هذا التمني حين عاينتم تلك الأهوال اشتراككم اليوم في يوم الدنيا في الظلم وتمالؤكم عليه ومنافرة بعضكم لبعض، عطف عليه قوله: {ولن ينفعكم اليوم} أي في الدنيا شيئًا من نفع أصلًا {إذ} حين {ظلمتم} حال كونكم مشتركين في الظلم متعاونين عليه متناصرين فيه، وكل واحد منكم يقول لصاحبه سرورًا به وتقربًا إليه وتوددًا: يا ليت أنا لا نفترق أبدًا فنعم القرين أنت، فيقال لهم توبيخًا: {أنكم في العذاب} أي العظيم، وقدمه اهتمامًا بالزجر به والتخويف منه {مشتركون}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت