فهرس الكتاب

الصفحة 9045 من 11765

ماله هناك بعيش بذخ، فلما نفد كل شيء له حدث جوع شديد في تلك الكورة فافتقر وانقطع إلى رجل منها فأرسله إلى حقله يرعى خنازير، وكان يشتهي أن يملأ بطنه من الخرنوب الذي كانت الخنازير تأكله، فلا يعطى ذلك، ففكر في نفسه وقال: كم من أجراء أبي يفضل عنهم الخبز وأنا ههنا أهلك جوعًا، أقوم أمضي إلى أبي وأقول: يا أبتاه! أخطأت في السماء وبين يديك، ولست بمستحق أن أدعى لك ابنًا لكن اجعلني كأحد أجرائك فجاء إليه فنظره أبوه فتحنن وأسرع واعتنقه وقبله فقال: يا أبتاه! أخطأت في السماء وقدامك، ولست بمستحق أن ادعى لك ابنًا، فقال أبوه لعبيده: قدموا الحلة الأولى وألبسوه وأعطوه خاتمًا في يده، وحذاء في رجليه، وائتوا بالعجل المعلوف واذبحوه ونأكل ونفرح لأن ابني هذا كان ميتًا فعاش، وضالًا فوجد، فبدؤوا يفرحون، وكان ابنه الأكبر في الحقل، فلما جاء وقرب من البيت سمع المزاهر واتفاق الأصوات والرقص، فدعا واحدًا من الغلمة وسأله فقال له: إن أخاك قدم، وذبح أبوك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت