فهرس الكتاب

الصفحة 9046 من 11765

العجل المعلوف، فغضب ولم يرد أن يدخل، فخرج أبوه وطلب إليه فقال: كم لي من سنة أخدمك ولم أخالف لك وصية قط ولم تعطني جديًا واحدًا أتنعم به مع أصدقائي، فلما جاء ابنك هذا الذي أكل مالك مع الزناة ذبحت له العجل المعلوف، فقال له: يا بني! أنت معي في كل حين وفي كل شيء هو لي، وينبغي لك أن تسر وتفرح لأن أخاك هذا كان ميتًا فعاش، وضالًا فوجد.

وقال: رجل كان غنيًا يلبس الأرجوان وكان يتنعم كل يوم ويلذ، ومسكين كان اسمه العازر مطروحًا عند بابه مضروبًا بقروح، وكان يشتهي أن يشبع من الفتات الذي يسقط من مائدة ذلك الغني، وكانت الكلاب تأتي وتلطع قروحه، فلما مات ذلك المسكين أخذته الملائكة إلى حصن إبراهيم، ومات ذلك الغني وقبو فرفع عينيه في الهاوية وهو في العذاب، فنظر إبراهيم من بعيد والعازر في حصنه، فنادى: يا أبتاه إبراهيم! ارحمني وأرسل العازر ليبل طرف إصبعه بما يبرد لساني لأني معذب في اللهب، فقال له إبراهيم: يا ابني اذكر أنك قد قتلت جيرانك في حياتك والعازر في بلائه والآن فهو يستريح ههنا وأنت تعذب، ومع ذلك فبيننا وبينكم أهوية عظيمة نائية لا يقدر أحد على العبور من ههنا إليكم، ولا من هنا إلينا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت