فهرس الكتاب

الصفحة 9070 من 11765

أو شريك، ثم وصفه بما يبين تباركه واختصاصه بالإلهية فقال: {الذي له ملك السماوات} أي كلها {والأرض} كذلك {وما بينهما} وبين كل اثنين منها، والدليل على هذا الإجماع القائم على توحيده عند الاضطرار.

لما ثبت اختصاصه بالملك وكان الملك لا يكون إلا عالمًا بملكه وكان ربما ادعى مدع وتكذب معاند في الملك أو العلم، قطع الأطماع بقوله: {وعنده} أي وحده {علم الساعة} سائقًا له مساق ما هو معلوم الكون، لا مجال للخلاف فيه إشارة إلى ما عليها من الأدلة القطعية المركوزة في الفطرة الأولى فكيف يما يؤدي إليه الفكر من الذكر المنبه عليه السمع، ولأن من ثبت اختصاصه بالملك وجب قبول أخباره لذاته، وخوفًا من سطواته، ورجاء في بركاته {وإليه} أي وحده لا إلى غيره بعد قيام الساعة {ترجعون} بأيسر أمر تحقيقًا لملكه وقطعًا للنزاع في وحدانيته، وقراءة الجماعة وهم من عدا ابن كثير وحمزة والكسائي وورش عن يعقوب بالخطاب أشد تهديدًا من قراءة الباقين بالغيب، وأدل على تناهي الغضب على من لا يقبل إليه بالمتاب بعد رفع كل ما يمكن أن يتسبب عنه ارتياب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت