فهرس الكتاب

الصفحة 9071 من 11765

ولما أرشد السياق قطعًا إلى التقدير: فلا شريك له في شيء من ذلك ولا ولده ولا يقدر أحد منهم على التخلف عن الرجوع إليه كما أنه لا يقدر أحد على مدافعة قضائه وقدره، عطف عليه قوله: {ولا يملك} أي بوجه من الوجوه في وقت ما {الذين يدعون} أي يجعلونهم في موضع الدعاء بعبادتهم لهم، وبين سفول رتبتهم بقوله تعالى: {من دونه} من أدنى رتبة من رتبته من الأصنام والملائكة والبشر وغيرهم {الشفاعة} أي فلا يكون منهم شفيع كما زعموا أنهم شفعاؤهم {إلا من شهد} أي منهم {بالحق} . أي التوحيد الذي يطابقه الواقع إذا انكشف أتم انكشاف وكذا ما يتبعه فإنه يكون أهلًا لأن يشفع كالملائكة والمسيح عليهم الصلاة والسلام، والمعنى أن أصنامهم التي ادعوا أنها تشفع لهم لا تشفع غير أنه تعالى ساقه على أبلغ ما يكون لأنه كالدعوى.

ولما كان ذلك مركوزًا حتى في فطر الكفار فلا يفزعون في وقت الشدائد إلا إلى الله، ولكنهم لا يلبثون أن يعملوا من الإشراك بما يخالف ذلك، فكأنه لا علم لهم قال: {وهم} أو والحال أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت