فهرس الكتاب

الصفحة 9076 من 11765

{الساعة} ، وقرئ شاذًا بالرفع، ووجهه أن الواو للحال، أي كيف يصرفون عن اتباع رسولنا الآمر لهم بتوحيدنا في العبادة كما أنا توحدنا بالخلق والحال أن قيله كذا في شكايتهم، أفيظنون أنا لا ننصره وقد أرسلناه: {وقيله} الذي صار في ملازمته وعدم انفكاكه حالًا من الأحوال، الدال على وجه قيله وانكسار نفسه بما دلت عليه كسرة المصدر وياؤه المجانسة لها، والتعبير بقوله: {يا رب} دال على ذلك بما تفيده «يا» الدالة على بعد، أو تقديره، والرب الدال على الإحسان والعطف والشفقة والتدبير والسيادة الاختصاص والولاية، وذلك على غير العادة في دعاء المقربين، فإنها جارية في القرآن بإسقاط أداة النداء.

ولما كان الإرسال إليهم - والمرسل قادر - مقتضيًا لإيمانهم، أكد ما ظهر له من حالهم بقوله زيادة في التحسر وإشارة إلى أن تأخير أمرهم يدل على أن إيمانهم مطموع فيه: {إن هؤلاء} لم يضفهم إلى نفسه بأن يقول: قومي، ونحو ذلك من العبارات ولا سماهم باسم قبيلتهم لما ساءه من حالهم، وأتى بهاء المنبهة قبل اسم على غير عادة الأصل إشارة إلى أن استشعر من نفسه بعدًا استصغارًا لها واحتقارًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت