فهرس الكتاب

الصفحة 9107 من 11765

لا لعبادة غيري.

ولما كان سبحانه قد تقدم إلى بني إسرائيل في أن يكونوا متهيئين في الليلة التي أمر بالسرى فيها بحيث لا يكون لأحد منهم عاقة أصلًا كما تقدم بيانه في الأعراف عن التوراة، بين تأكيده لذلك بقوله: {ليلًا} فصار تأكيدًا بغير اللفظ، وإنما أمره بالسير في الليل لأنه أوقع بالقبط موت الأبكار ليلًا، فأمر فرعون موسى عليه الصلاة والسلام أن يخرج بقومه في ذلك خوفًا من أن يموت القبط.

ولما علم الله تعالى أنهم إن تأخروا إلى أن يطلع الفجر ويرتفع عنهم الموت، منعوهم الخروج، وإن تأخروا إلى آخر الليل أدركوهم قبل الوصول إلى البحر فيقتلوهم، علل هذا الأمر بقوله مؤكدًا له لأن حال القبط عندما أمروهم بالخروج كان حال من لا يصدق له ترجع في قوله: {إنكم متبعون *} أي مطلوبون بغاية الشهوة والجهد من عدوكم، فلا يغرنكم ما هم فيه عند أمركم بالخروج من الجزع من إقامتكم بين أظهرهم وسؤالهم لكم في الخروج عنهم بسب وقوع الموت الفاشي فيهم، فإن القلوب بيد الله، فهو يقسي قلب فرعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت