فهرس الكتاب

الصفحة 9108 من 11765

بعد رؤية هذه الآيات حين يرتفع عنهم الموت ويفرغون من دفن موتاهم فيطلبكم لما دبرته في القدم من سياستكم بإغراقهم أجمعين ليظهر مجدي بذلك وأدفع عنكم روع مدافعتهم فإني أعلم أنه لا قوة لكم ولا طاقة بهم، فلم أكلفكم لمباشرة شيء من أمرهم.

ولما أمره بالإسراء وعلله، أمره بما يفعل فيه وعلله فقال: {واترك البحر} أي إذا أسريت بهم وتبعك العدو ووصلت إليه وأمرناك بضربه لينفتح لتدخلوا فيه فدخلتم ونجوتم {رهوًا} بعد خروجكم منه بأجمعكم أي منفرجًا واسعًا ساكنًا بحيث يكون المرتفع من مائه مرتفعًا والمنخفض منخفضًا كالجدار، وطريقه الذي سرتم به يابسًا ذا سير سهل على الحالة التي دخلتم فيها ليدخل فيه عدوكم فنمجد بإغراقهم كما وعدناكم، وقال البغوي: راهيًا أي ذا رهو فسمي بالمصدر - وعزاه إلى مقاتل - انتهى. ولما كانت هذه أسبابًا لدخول آل فرعون فيه، علل بما يكون عنها تسكينًا لقلوبهم في ترك البحر طريقًا مفتوحًا يدخله العدو، فقال مؤكدًا لأجل استبعاد بني إسرائيل مضمون الخبر لأنه من خوارق العادات مع ما لفرعون وآله في قلوبهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت