فهرس الكتاب

الصفحة 9375 من 11765

موجود عملوا أو لم يعملوا وجدوا أو لم يوجدوا {لن يضروا الله} أي ملك الملوك، ولم يقل: الرسول {شيئًا} أي كثيرًا ولا قليلًا من ضرر بما تجمعوا عليه من الكفر والصد.

ولما كان التقدير: إنما ضروا أنفسهم ناجزًا بأنهم أتعبوها مما لم يغن عنهم شيئًا. عطف عليه: {وسيحبط} أي يفسد فيبطل بوعد لا خلق فيه {أعمالهم *} من المحاسن لبنائها من المنافق على غير أساس ثابت، فهو إنما يرائي بها، ومن المجاهر على غير أساس أصلًا، فلا ينفعهم شيء منها، ومن المكائد التي يريدون بها توهين الإسلام ونجعل تدميرهم بها في تدبيرهم وإن تناهوا في إحكامها، فلا تثمر لهم إلا عكس مرادهم سواء.

ولما حدى ما تقدم كله من ترغيب المخلص وترهيب المتردد والمبطل إلى الإخلاص ودعا إلى ذلك مع بيان أنه لا غرض أصلًا، وإنما هو رحمة ولطف وإحسان ومنّ، أنتج قوله مناديًا من احتاج إلى النداء من نوع بعد لاحتياجه إلى ذلك وعدم مبادرته قبله: {يا أيها الذين آمنوا} أي أقروا بألسنتهم {أطيعوا الله} أي الملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت