فهرس الكتاب

الصفحة 9473 من 11765

كالاهتمام به في سورة النور، فأخره وقدم العمل لأن العناية به هنا أكثر، لأنه من سيماهم المذكورة فقال: {وعملوا} أي تصديقًا لدعواهم الكون معه في الدين {الصالحات} ولما كان قوله «معه» يعم كما مضى من بعد الصحابة رضي الله تعالى عنهم، وكان الخلل فيمن بعدهم كثيرًا، قيد بقوله: {منهم} أي من الذين معه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سواء كانوا من أصل الزرع أو فراخه التي أخرجها وهم التابعون لهم بإحسان.

ولما كان الإنسان وإن اجتهد مقصرًا عن بلوغ ما يحق له من العبادة، أشار إلى ذلك بقوله: {مغفرة} أي لما يقع منهم من الهفوات أو الذنوب والسيئات {وأجرًا عظيمًا *} بعد ذلك الستر، وقد جمعت هذه الآية الخاتمة لهذه السورة جميع حروف المعجم بشارة تلويحية مع ما فيها من البشائر التصريحية باجتماع أمرهم وعلو نصرهم، وذلك أنه لما كانت هذه العمرة قد حصل لهم فيها كسر لرجوعهم قبل وصولهم إلى قصدهم من الدخول إلى مكة المشرفة والطواف بالبيت العتيق، ولم يكن ذلك بسبب خلل أتى من قبلهم كما كان في غزوة أحد على ما مضى من بيانه في آل عمران التي هي سورة التوحيد الذي كلمته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت