فهرس الكتاب

الصفحة 9472 من 11765

كذلك لأجل أن يغيظ {بهم} أي غيظًا شديدًا بالغ القوة والإحكام {الكفار} وذلك أنهم لما كانوا أول الأمر قليلًا، كان الكفار طامعين في أن لا يتم لهم أمر، فكلما ازدادوا كثرة مع تمادي الزمان زاد غيظ الكفار منهم، فكيف إذا رأوا مع الزيادة والقوة منهم حسنًا ونضارة ورونقًا وبهجة، فهو في الغيظ مما لو كانوا في أول الأمر كثيرًا لأنه كان يكون دفعه ويقصر زمنه، فمن أبغض صحابيًا خيف عليه الكفر لأنهم أول مراد بالآية، وغيرهم بالقصد الثاني وبالتبع، ومن أبغضهم كلهم كان كافرًا، وإذا حملناه على غيرهم كان دليلًا على أن كل من خالف الإجماع كفر - قاله القشيري.

ولما ثم مثلهم وعلة جعلهم كذلك، بشرهم فقال في موضع وعدهم لتعليق الوعد بالوصف على عادة القرآن ترغيبًا في التمسك به وترهيبًا من مجانبته: {وعد الله} أي الملك الأعظلم {الذين آمنوا} ولما كان الكلام في الذين معه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكانت المعية ظاهرة في الاتحاد في الدين لم تكن شاملة للمنافقين، فلم يكن الاهتمام بالتقييد بمنهم هنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت