فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72474 من 346740

واختار شيخنا الرد على الزوجين كغيرهما وقال: لأن الأصل الذي ورث فيه أهل الفروض، بزيادة على فروضهم، وهو خوف سقوط بعضهم، أو إضراره بالآخر، موجود في الزوجين، وإذا كان الزوجان يشاركان أهل الفروض في العول، ونقص الفروض، فالقياس يقتضي أيضاً مشاركتهم إياهم في الرد وزيادة الفروض، ويؤيد هذا أن الله قدر بحسب حكمته قلة وكثرة، فكان مقتضى ذلك، أن ما زاد عليها وزع عليهم بقدرها [1] .

(1) قال شيخنا محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-"أما الزوجان فلا يرد عليهما، قال في المغني: (باتفاق من أهل العلم، إلا أنه روي عن عثمان أنه رد على زوج ولعله كان عصبة أو ذا رحم فأعطاه لذلك، أو أعطاه من بيت المال لا على سبيل الميراث، وسبب ذلك - إن شاء الله - أن أهل الرد كلهم من ذوي الأرحام، فيدخلون في عموم قوله تعالى: {َوأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ} والزوجان خارجان من ذلك) أ. هـ. وقد نقل الإجماع على عدم الرد على الزوج غير = واحد من الفرضيين وتقرير الدليل الذي قاله صاحب المغني: أن الله فرض لذوي الفروض فروضهم، فيجب أن لا يعطى أحد فوق فرضه، ولا ينقص منه إلا بدليل، وقد قام الدليل على أنه ينقص منه عند التزاحم، كما سبق في العول، وقام الدليل على أنه يعطى القريب ما فضل عن الفرض عند عدم العاصب وهو قوله تعالى: {وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ} ، فبقي الزوجان لا دليل على إعطائهما فوق ما فرض الله لهما."

وأما ما وقع في فتاوى شيخ الإسلام صفحة (48) مجموعة رقم (1) ، وفي مختصر الفتاوى صفحة ... (420) ، وفي الاختيارات صفحة (197) : في امرأة خلفت زوجاً وأماً وبنتاً، أنها تقسم على أحد عشر، للبنت ستة أسهم، وللزوج ثلاثة أسهم، وللأم سهمان، وهذا على قول من يقول بالرد، كأبي حنيفة وأحمد أ. هـ

فإن ظاهر هذه القسمة، أنه يرد على الزوج، وفي ذلك نظر من وجوه ثلاثة:

الأول: أن الشيخ صرح بأنها مبنية على قول من يقول بالرد. وقد علم أن القائلين بالرد، لا يرون الرد على الزوجين، فقسمة المسألة المذكورة عندهم من ستة عشر، للزوج أربعة، وللبنت تسعة، وللأم ثلاثة.

الثاني: أن الأصحاب لم ينقلوا عن الشيخ أنه يرى الرد على الزوجين، مع اعتنائهم بآرائه، واعتبارهم لها، بل إن صاحب مختصر الفتاوى قال عن المسألة المذكورة: إن فيها نظراً.

الثالث: إن الشيخ نفسه ذكر في موضع آخر مسألتي رَدِّ فيهما أحد الزوجين، ولم يرد عليهما.

ففي ص50 من المجموعة1 من الفتاوى، في رجل مات وترك زوجة وأختاً لأبوين وثلاث بنات أخ لأبويه. قال الشيخ: للزوجة الربع، وللأخت النصف، ولا شيء لبنات الأخ. والربع الثاني إن كان هناك عصبة فهو للعصبة، وإلا فهو مردود على الأخت على أحد قولي العلماء، وعلى الآخر فهو لبيت المال.

وقال في ص52 من المجموعة المذكورة، في امرأة خلّفت زوجاً، وابن أخت: أن للزوج النصف، وأما ابن الأخت: ففي أحد الأقوال له الباقي، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه، وأحمد في المشهور عنه، وفي القول الثاني لبيت المال وهو قول كثير أصحاب الشافعي، قال: وأصل المسألة تنازع العلماء في ذوي الأرحام الذين لا فرض لهم ولا تعصيب، فمذهب مالك والشافعي وأحمد في رواية: أن من لا وارث له بفرض ولا تعصيب، يكون ماله لبيت مال المسلمين. ومذهب أكثر السلف وأبي حنيفة وأحمد في المشهور عنه يكون لذوي الأرحام. ثم ذكر دليل ذلك. فأنت ترى أن - الشيخَ رحمه الله- لم يرد على الزوجين في هاتين= =المسألتين، ولو كان يراه لرد عليهما، لاستحقاقهما الرد في مثل هذه الحال لو كانا من أهله. والظاهر أن المسألة الأولى التي ظاهرها الرد على الزوج سهو أو سبقة قلم.

الله أعلم.

ويمكن أن يقال في مسألة الرد على الزوجين، أنه إذا لم يكن وارث بقرابة ولا ولاء، فإنه يرد على الزوجين؛ لأن ذلك أولى من صرفه إلى بيت المال الذي يكون لعموم المسلمين، فإن بين الزوجين من الاتصال الخاص ما ليس لعموم المسلمين فيكونان أحق بما بقي بعد فرضهما من بيت المال. ويحتمل أن يحمل على هذا ما روي عن أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه"انتهى من تسهيل الفرائض ص87 - 89."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت