فهرس الكتاب

الصفحة 1049 من 6723

756 -قوله (بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ) عدَّى القراءة بالباء وهي متعدِّية بنفسها على مَعْنى أنَّه يبدأ القراءة بهَا، أو هو نحو فلان يُعْطي ويمنع؛ أي لا صلاةَ لمن لم يوجد القراءة باستعانة قراءة الفاتحة.

وفيه دليل على أنَّ قراءة الفاتحة واجبة على الإمام والمأموم والمنفرد في الصَّلوات كلِّها، فهو صريح في دلالته على جميع أجزاء التَّرجمة.

إن قلتَ هذا لا يدلُّ على الوجوب؛ لاحتمال أن يراد لا كمال الصَّلاة أو لا فضيلة لها إلَّا بها؛ قلتُ الذَّات غير مُنْتفية بالاتِّفاق، فلا بدَّ من تقدير، فالحَمْل على نفي الصِّحَّةِ أولى من نفي الكمال ونحوِه؛ لأنَّه أشبه بنفي الشَّيء نفسه؛ لأنَّ ما لا يكون صحيحًا هُوَ إلى العدم أقرب ممَّا لا يكون كاملًا، ولأنَّ اللَّفظ يدلُّ بالتَّصريح على نفي الذَّات، وبالبيع على نفي جميع الصِّفات، فلمَّا منع الدَّليل دلالته على نفي الذَّات؛ تعيَّن حمله على نفي جميع الصِّفات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت