فهرس الكتاب

الصفحة 1149 من 6723

855 -قوله (زَعَمَ) أي قال؛ لأنَّ الزَّعْم يُستعمَل للقولِ المحقَّقِ.

الخطَّابيُّ ليس قوله (زعم) على وجه التُّهمة، لكنَّه لمَّا كان أمرًا مختلفًا فيه؛ جَعَلَ الحكايةَ عنه بلفظ الزَّعم، وهذا اللَّفظ لا يَكاد يُسْتعمَل إلَّا في أمرٍ يُرتَابُ به أو يُختَلَف فيه.

قال ولعلَّ (القِدْرَ) أي بالقاف تَصْحيف، وقال وسُمِّيَ الطَّبق بَدْرًا؛ لاستدارته تَشْبيهًا له بالقمر إذا امتلأ نورًا.

قال والمراد بمن (لَا تُنَاجِي) وهو الملك.

وفيه أنَّ الملائكة تتأذَّى بما يتأذَّى به بنو آدم، وليس المَقْصود بالكراهة كراهة التَّحريم، ولهذا قال كُلْ.

(خَضِرَاتٌ) جمع الخُضْرة بضمِّ الخاء، ويجوز في مثلِ هذا الجَمْع ضمُّ الضَّاد وفتحها وسكونها، وفي بَعْضها بفتح الخاء وكسر الضَّاد.

(قَرِّبُوهَا) الضَّمير إمَّا للخضرات، وإمَّا للبقول وإمَّا للقِدر؛ لأنَّه قد يؤنَّث، وأمَّا تصغيره كـ (قُدَير) بلا هاء؛ فهو على غير قياس.

ولفظ (إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ) نقل بالمَعْنى، إذ الرَّسول عليه السَّلام لم يقل بهذه العبارة، بل قال «قرِّبوها» ، وكذا لفظ (فلا أدري) ، ويُحتمَل أن يكون قول ابن وهب أو البخاريِّ أو سعيدٌ تعليقًا.

إن قلتَ ما معنى كونه قول الزُّهريِّ أو كونه في الحديث؛ قلتُ معناه أنَّ الزُّهريَّ نقله مُرْسلًا عن رسول اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم، ولهذا لم يروِه يونس لليث وأبي صفوان، أو مسندًا كما في الحديث، ولهذا نقله ابن وهب عن يونس عن الزُّهريِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت