فهرس الكتاب

الصفحة 1223 من 6723

936 - (عِيرٌ) بكسر العين.

«الكشَّاف» الإبل الَّتي عليها الأحمال؛ لأنَّها تعير؛ أي تذهب وتجيء، وقيل هي قافلة الحمير، ثمَّ كثُرَ حتَّى قيل لكلِّ قافلة عير، كأنَّها جمع (عَيُر) بفتح العين، والمراد أصحاب العِير.

(إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا) في بعضها اثني عشر.

إن قلتَ الاستثناء مفرَّغ، فيجب رفعُه؛ لأنَّ إعرابه على حسب العامل؛ قلتُ ليس مرفوعًا، إذ هو مُسْتثنًى من ضميرٍ في (بقي) العائد إلى المصلِّي، فيجوز فيه الرَّفع والنَّصْب، أو يقال أنَّ (اثني عشر) أُعطِي له حكم أخواته الَّتي هي ثلاثة عشر؛ إذ الأصل فيه البناء؛ لتضمُّنه الحَرْف.

أو المُسْتثنى مَحْذوف وتقديره مَا بقي أحدٌ إلَّا عددٌ؛ كانوا اثني عشر رجلًا.

النَّوويُّ المراد بالصَّلاة ههنا انتظارها في حال الصَّلاة؛ ليوافق رواية مسلم (أنَّ جابرًا قال كان النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يَخْطب يوم الجمعة فجاءت عير) الحديث.

وفيه دليلٌ لمالك حيث قال تَنْعقدُ الجُمُعة باثني عشرَ، وأجاب الشَّافعيَّة بأنَّه مَحْمول على أنَّهم رجعوا أو رجع منهم تمام أربعين فأتمَّ بهم الجُمعَة.

ابن بطَّال قول جابر (كنَّا نصلِّي) يحتمل كونهم في الخُطْبة؛ لأنَّ من انتظر الصَّلاة فهو في الصَّلاةِ، ولا يُظَنُّ بالصَّحابة إلَّا حسن الظَّنِّ.

وقال هذا الحديث كان قبل نزول {لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ} [النُّور 37] الآية.

واختلفوا في الإمام يفتح الجمعة بالجماعة، ثمَّ يَفْترقون عنه، فقال النَّوويُّ إذا ذهبوا إلَّا رجلَين، صحَّت الجمعة، أبو ثور وكذا إذا بقي مَعَه واحدٌ.

أبو يوسف وكذا لو نَفَرَ كلُّهم وبقي وحدَه.

أبو حَنيْفة وكذا إذا انفردوا عنه بعد ما سَجَد سَجْدًة.

إسحاق إن بقيَ معه اثنا عشر رجلًا على ظاهر الحديث.

وقال الكرمانيُّ في (كتاب البيع) في قوله تعالى {انْفَضُّوا إِلَيْهَا} [الجمعة 11] .

إن قلتَ قال (إليهَا) وقد ذكر شيئين؛ قلتُ تقديره إذا رأَوا تجارةً؛ انفضُّوا إليها، أو لهوًا؛ انفضُّوا إليه، فحذف أحدهما؛ لدلالة المذكور عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت