1121 - 1122 - (رُؤْيَا) بغير تنوين، نحو الرُّجْعى، وهو يختصُّ بالمنام كالرَّأي بالقلب، والرُّؤية بالعين.
(قَرْنَانِ) أي جانبا الرَّأس أو ضفيرتان، وفي بعضها قرنَين.
إن قلتَ مَا وجهه، فهو مُشكِلٌ؛ قلتُ إمَّا أن يقال تقديره فإذا لها قرنين، فحذف المضاف وترك المضاف إليه على إعرابه، كقراءة {وَاللهُ يُرِيْدُ الآخِرَةَ} [الأنفال67] بجرِّ (الآخرة) ؛ أي عَرَضَ الآخرة.
وإمَّا أن يقال إذا المفاجأة تتضمَّن معنى الوجدان، فكأنَّه قال فإذا وجدتُ لها قرنين كما يقول الكوفيُّون في قولهم كنتُ أظنُّ أنَّ العقرب أشدُّ
ج 1 ص 426
لَسْعةً من الزُّنبور، فإذا هو إيَّاها، أنَّ معناه فإذا وجدته هو إيَّاها.
(لَوْ كَانَ) لو للتَّمنِّي لا للشَّرْط.
المهلَّب إنَّما فسَّر عليه السَّلام هذه الرُّؤيا في قيام اللَّيل من أجل قول المَلَك (لَمْ تُرَعْ) أي لم تُعْرَض عليك النَّار لأنَّك مُسْتحقُّها، وإنَّما ذكرت بها ثمَّ نظر عليه السَّلام في أحواله، فلم يَرَ سببًا يغفل عنه من الفرائض فيذكر بالنَّار، وعلم مَبيْتَه في المَسْجد، فعبَّر ذلك بأنَّه مُنَبِّهٌ على قيام اللَّيلِ فيه.
وفي الحديث أنَّ قيام اللَّيل يُنجي من النَّار.
وفيه تمنِّي الخير والعلم؛ لأنَّ الرُّؤيا الصَّالحة جزء من ستَّةٍ وأربعينَ جُزْءًا من النُّبوَّة، وتفسيره لها عليه السَّلام من العلم.