فهرس الكتاب
1478 - (لأُرَاهُ) بضمِّ الهمزة أظنُّه، وتقدَّم.
و (عَنْ أَبِيْهِ) عَطْف على المَذْكور أوَّلًا في الإسناد؛ أي قال يَعْقوب عن أبيه عن صالح عن إسماعيلَ عن محمَّد بن سَعْد بن أبي وقَّاص الزُّهريِّ.
الكلاباذيُّ روى عنه ابن كَيْسان في الزَّكاة بالقُرْب من آخره مقرونًا بإسناد آخرَ قبله، مات سنة أربع وثلاثين ومئة.
(سَمِعْتُ أَبِي) إن قلتَ أبو محمَّد، فروايته عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم مرسلًا إذ لا بدَّ من توسُّط ذكر سَعْد حتَّى يَصيرَ مُسْندًا متَّصلًا.
قلتُ لفظ (هذا) هو إشارة إلى قول سعد، فهو متَّصل.
(فِي حَدِيْثِهِ) أي في جُمْلة حديثه.
(بجُمْع) بالباء الجارَّة وضمِّ الجيم وسكون الميم حال؛ أي ضرب بيده حال كونها مجموعة، وفي بَعْضها (فَجَمَعَ) بالفاء وفعل الماضي، وفي بعضها (مجمع) بلفظ المفعل.
إن قلتَ يكون اليمين اسمًا لا ظرفًا كقوله تعالى {لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} [الأنعام94] على قراءة الرَّفع فيكون (فجمع) مضافًا إليه.
(كَتِفِي) يجوز فيه لغاتٌ ثلاثٌ.
و (أَقْبِلْ) إمَّا من الإقبال بهمزة وصل تُكْسر في الابتداء، وإمَّا من القبول بقطع الهمزة حسب الرِّوايتين.
و (أَيْ سَعْدُ) بمعنى يا سَعْدُ.
التَّيميُّ في بَعْضها بقطع الألف، كأنَّه لمَّا قال قَوْلي ليذهب، فقال له أقبل ليس له وجه للإعطاء والمنع، وفي بَعْضها بوصل الألف؛ أي اقبل ما أنا قائل لك، ولا تعترض عليه، وفي كثير من الرِّوايات (إقتالًا) مَنْصوبًا على المَصْدر؛ أي أتقاتل قتالًا؛ أي تعارضني فيما أقول مرَّةً بعد مرَّةٍ كأنَّك تقاتل، انتهى كلام الكرمانيِّ، ويصحُّ أن يكون مفعولًا لأجله.
قال الكرمانيُّ وإنَّما أعطى الرَّجل ليتألَّفَهُ ليستقرَّ الإيمان في قَلْبه، علم أنَّه إن لم يعطه قال قولًا أوفعل فعلًا دخل به النَّار، فأعطاه شَفَقةً عليه، ومنع الآخر علمًا منه برسوخ الإيمان في صَدْره ووثوقًا على صَبْره.
ابن بطَّال فيه الشَّفاعة للرَّجل من غير أن يسألها ثلاثًا.
وفيه النَّهي عن القطع لأحد من النَّاس بحقيقة الإيمان، وأنَّ الحرصَ على هداية غير المهتدي آكَدُ من الإحسان إلى المهتدي فيه للأمر بالتَّعفُّف والاستغناء وترك السُّؤال.
أقول مناسبة الحديث للتَّرجمة بما فيه من قول السُّؤال، ولعلَّه مستفادٌ من ترك الرَّجل المشفوع له ذلك.
(فَكُبْكِبُوا) أي المَذْكور في (الشُّعراء) ، معناه (فكبُّوا) بلفظ المجهول من (الكبِّ) ؛ وهو الإلقاء على الوجه.
وفي بَعْضها (قلِّبوا) بالقاف واللَّام والموحَّدة.
و (مُكِبًّا) أي المذكور في سُوْرة الملك.
وعادة البخاريِّ أنَّه إذا كان في القرآن لفظ الحديث
ج 1 ص 500
يَذْكره استطرادًا.
(غَيْرَ وَاقِعٍ) أي لازمًا.
و (إِذَا وَقَعَ) ؛ أي إذا كان متعدِّيًا، وغرضه أنَّ هذه الكلمة من النَّوادر حيث كان ثلاثيَّة متعدِّيًا، والمزيد فيه لازمًا عكس القاعدة التَّصريفيَّة.