1479 - (غِنًى) بكسر الغين ضدُّ الفَقْر، وبفتحها والمدِّ الكفاية.
(لَا يُفْطَنُ بِهِ) أي لا يكون للنَّاس علم بحاله فيتصدَّقون عليه.
(فَيَسْأَلَُ) بالفتح، وكذا (فَيُتَصَدَّقَُ) ؛ قاله الكرمانيُّ.
قال الزَّركشيُّ، ويجوز في (يسأل) الرَّفع.
إن قلتَ ليس في هذه الأحاديث ما يدلُّ على كمِّيَّة الغنى، وهي من جُمْلة التَّرجمة.
قلتُ يحتمل أنَّ البخاريَّ حيث ذكر ذلك في التَّرجمة ولم يذكر في الباب حديثًا يدلُّ على إرادة الإشعار بأنَّه لم يجد حديثًا دالًّا عليه بشرطه، وإنَّ ما نقلوه فيه من الأحاديث ليس على شَرْطه كما في «الحسان من المصابيح» من سأل ما يُغْنيه فإنَّما يستكثر من النَّار، قالوا يا رسول الله! وما يغنيه؟ قال قدر ما يغدِّيه ويعشِّيه، وفي رواية شبع يوم وليلة، وفي أخرى خَمْسون درهمًا أو قيمتها، وفي أخرى أوقيَّة أو عدلها، ويحتمل أن يستفاد من لفظ (غنًى يُغْنيه) فإنَّ معناه شيء يقع موقعًا من حاجته، فمن له ذلك فهو الغنيُّ.