فهرس الكتاب

الصفحة 1704 من 6723

1494 - (إِلَّا شَيْءٌ) إن قلتَ ما المستثنى منه؟ قلتُ محذوف، وهو اسم (لا) الَّتي لنفي الجنس؛ أي لا شيء كذا

(الَّتِي بَعَثْتَ) بلفظ الخطاب.

(مَحِلَّهَا) بكسر الحاء من حلَّ؛ إذا وجب.

الزَّمخشريُّ في {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة196] أي مكانه الَّذي يحلُّ عليه؛ أي يجب نحره فيه.

التَّيميُّ بلغت محلَّها؛ أي حيث يحلُّ أكلها، فهو مفعل من حلَّ الشَّيء حلالًا.

وقال معناه أنَّه عليه السَّلام بعث إلى أمِّ عطيَّة شاة من الصَّدقة فبعثت هي من تلك الشَّاة إلى عائشة هديَّة، وهذا مَعْنى قول البخاريِّ (إذا تحوَّلت الصَّدقة) إذا كانت عليها صدقة، ثمَّ صارت هديَّة عليها صدقة قدَّم لفظ (عليها) ليفيد الحصر؛ أي عليها صدقة لا علينا.

وحاصله أنَّها إذا قبضها المتصدَّق عليه؛ زال عنهَا وَصْف الصَّدقة وحكمها فيجوز للغنيِّ شراؤها من الفقير، وللهاشميِّ أكله منها.

ابن بطَّال اتَّفقوا على أنَّ أزواجه عليه السَّلام لا تدخل في آله الَّذين تُحرَّم عليهم الصَّدقة ومواليهنَّ أحرى بذلك، وقال وإنَّما كان للرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم أكل الهديَّة لما فيها من تألُّف القلوب والدُّعاء إلى المحبَّة، ويجوز أن يثيب عليها بمثلها وبأفضل منها فلا منَّة ولا ذلَّة بخلاف الصَّدقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت