فهرس الكتاب
1509 - (أَمَرَ) ظاهره يقتضي وجوب الأداء قبل صلاة العيد.
والشَّافعيُّ حمله على النَّدب، ورخَّص التَّأخير إلى آخر النَّهار؛ لأنَّ الحديث الَّذي بعده أطلق فيه لفظ يوم الفطر، وهو شامل لجميع النَّهار سواء كان قبل الصَّلاة أو بعدها، وقال أرجو ألَّا يكون بأس بالتَّأخير عن يوم الفطر.
ابن المسيِّب في قوله تعالى {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى*وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} [الأعلى 14،15] هي صَدَقة الفطر.
قال أبو سعيد إن قلتَ هذا منافٍ لما تقدَّم من قولك إنَّ الطَّعام هو الحنطة خاصَّة.
قلتُ لا نزاع في أنَّ الطَّعام بحسب اللُّغة عامٌّ لكلِّ مَطْعوم، إنَّما البحث فيما يعطف على الشَّعير وسائر الأطعمة كما في الحديث المتقدِّم، فإنَّ العطف قرينة لإرادة المعنى العرفيِّ منه، وهو البرُّ بخصوصه، وهذا مثل الوعد، فإنَّه عامٌّ في الخير والشَّرِّ، وإذا عطف عليه الوعيد؛ خُصَّ بالخير.
إن قلتَ لم لا يكون من باب عطف الخاصِّ على العامِّ نحو {فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} [الرَّحمن 68] ، و {وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ [1] وَجِبْرِيْلَ} [البقرة 98] ؟
قلتُ نوع ذلك العطف إنَّما هو فيما إذا كان الخاصُّ أشرف، وهذا بعكس ذلك.
[1] ليس في الأصل (ورسله) .