فهرس الكتاب

الصفحة 1724 من 6723

1511 - (النَّاسُ) أي معاوية إن قلتَ التَّخصيص به خلاف الظَّاهر، فيكون المراد به الصَّحابة، فيصير إجماعًا سكوتيًّا.

قلتُ الأصل في اللَّام أن تكون للجنس الصَّادق على القليل والكثير والاستغراق مجاز، ثمَّ إنَّ الاستغراق مَرْجوح لأنَّه على تقدير واحد وعدمه، وعلى التَّقدير من الجنس والعَهْد، فعدم الإجماع هو الرَّاجح، ثمَّ الأصحُّ أنَّ الإجماع السُّكوتيَّ ليس بحجَّة، مع أنَّ مسلمًا ذكر في «صحيحه» أنَّ أبا سعيد قال فأخذ النَّاس بذلك، وأمَّا أنا؛ فلا أزال أخرجه إلَّا كما كنت أخرجه أبدًا.

النَّوويُّ كيف يكون ذلك حجَّة وقد خالفه أبو سعيد وغيره ممَّن هُوَ أطولُ صحبةً وأعلم بأحوال النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

(فَأَعْوَزَ) بلفظ المجهول والمَعْروف، وانظر الإعراب.

(بَنِيَّ) هو قول نافع، يَعْني كان ابن عمر يُعْطي عن أولاد نافع وهم موالي عبد الله، وفي نفقته فكان يعطي عنهم الفطرة.

إن قلتَ رُوِيَ (أَنْ كَانَ) بكسر الهمزة وبفتحها فما وجهها، إذ شرط المخفَّفة المكسورة اللَّام، وشرط المفتوحة (قد) ونحوه.

قلتُ بكون اللَّام أو قدَّر مقدَّرة، أو (أنَّ) مصدريَّة، و (كان) زائدة.

(يُعْطَُونَ) بلفظ المجهول والمَعْروف.

التَّيميُّ لفظ (أعوز من التَّمر) معناه أعوزهم التَّمر؛ أي (من) زائدة.

وقال (فَأَعْطَى) ؛ أي لمَّا لم يجد التَّمر؛ أعطى مكانه الشَّعير.

و (الَّذِيْنَ يَقْبَلُونَهَا) ؛ أي من قال أنا فقير، ولم يكن يتحسَّس [1] صدقه.

قال وفيه دليل على تجويز تقديم صدقة الفطر قبل يوم العيد.

ابن بطَّال وفيه أنَّه لا يجوز أن يُعْطي إلَّا من قوته؛ لأنَّ التَّمر كان به جلُّ عيشهم، فحين لم يجدوه أعطى الشَّعير.

قال ويريد بـ (الَّذين يقبلونها) الَّذين تجمع عندهم ويتولُّون تفريقها صبيحة يوم العيد؛ لأنَّها السُّنَّة.

[1] في الأصل (يتجسس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت