فهرس الكتاب

الصفحة 2771 من 6723

2652 - قوله (قال إبراهيم) ابن النخعي.

[إن قلت تقدم الشهادة على اليمين وبالعكس دور، فلا يمكن وقوعه، فما وجهه؟

قلت هم الذين يحرصون على الشهادة مشغوفون [1] بترويجها، يحلفون على ما يشهدون به، فتارة يحلفون قبل أن يأتوا بالشهادة وتارة يعكسون، ويحتمل أن يكون مثلًا في سرعة الشهادة واليمين وحرص الرجل عليهما حتى لا يدري بأيهما يبتدئ فكأنه يسبق أحدهما الآخر من قلة مبالاته بالدين، واحتج به المالكية في رد شهادة من حلف معها.

المهلب (ويظهر السمن) معناه ليس لهم إلا كثرة الأكل، ولا رغبة لهم في الآخرة لغلبة شهوات الدنيا عليهم، وقال الشهادة المذمومة بقوله (يشهدون) يراد بها الشهادة في اليمين، يدل عليه قول إبراهيم النخعي كانوا يضربوننا على الشهادة؛ أي قول الرجل أشهد بالله ما كان كذا، على معنى الحلف، فكره ذلك كما [2] كره الحلف والإكثار منه وإن كان صادقًا فيها، واليمين قد يسمى شهادة، قال تعالى {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ} [النور6] قال إبراهيم كانوا ينهوننا ونحن غلمان أن نحلف بالشهادة والعهد] [3] .

[1] في الأصل (معترفين) ، والمثبت مستفاد من «الكواكب الدراري» (11/ 173) .

[2] في الأصل (ما) .

[3] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (29/أ) ، و «الكواكب الدراري» (11/ 173) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت