3849 - قوله (عن حُصين) بضم الحاء المهملة، ثم بالصاد المهملة.
قال ابن عبد البر إضافة الزِّنا إلى غير المكلَّف، وإقامة الحدود في البهائم عند جماعة العلماء منكر، ولو صحَّ؛ لكانوا من الجنِّ؛ لأنَّ العبادات في الإنس والجن دون غيرهما.
وقال الكرماني حديث عمرو بن ميمون الأودي في رجم القردة يحتمل أن يقال كانوا من الإنس مسخوا قردة وتغيروا عن الصورة الإنسانية فقط، أو كان صورته صورة الزنا والرَّجم، ولم يكن ثمَّ تكليف ولا حدٌّ، وإنَّما هو ظنُّه الذي ظنَّ في الجاهليَّة وهذه الحكاية لم توجد في بعض نسخ البخاري.
وتتمَّة القصة حكى لنا بعض شيوخ المدينة هو علي بن يوسف الزرنديُّ بإسناده إلى عمرو أنَّه قال كنت في جبل باليمن إذ رأيت قردين اجتمعا وبعد الفراغ ناما، وكانت يد الأنثى تحت الذَّكر، فجاء قرد آخر على التُّؤدة وغمز الأنثى، فسلَّت يدها من تحت رأس الذَّكر سلًّا رفيقًا ومشت إليه واجتمعا، فلما رجعت تنبَّه الذَّكر، فاشتمَّ رائحتها، فصاح فاجتمع القردة، فاشتمُّوا فعرفوا، فطلبوا القرد الزَّاني وأخذوه مع الأنثى فرجموهما.