فهرس الكتاب
5251 - قوله (أنَّه طلق امرأته) هي آمنة بنت غفار.
قوله (وهي حائض) إن قلت أين المطابقة بين المبتدأ والخبر؟
قلت التاء للفرق بين المذكر والمؤنث، وإذا كانت الصفة خاصة بالنساء؛ فلا حاجة إليها.
[ (يمس) أي يطأ.
و (أمر الله) أي بقوله {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا} [الطلاق1] ، واللَّام بمعنى (في) .
الخطَّابيُّ فيه أنَّ الأقراء التي تعتد بها المطلقة هي الأطهار؛ لأنَّه ذكر (فتلك العدة) بعد الطُّهر، ومعنى الآية فطلقوهنَّ في وقت عدتهن، وأنَّ الطلاق في الحيض واقع، ولولا ذلك؛ لم يؤمر بالرجعة، قال وأمَّا اشتراطه مضي الطهر الأوَّل والتربص بها الطهر الثاني؛ فلتحقيق معنى المراجعة بوقوع المجامعة [1] ؛ لأنه إذا كان جامعها في ذلك الطهر لم يكن طلاقها للسنة، فيحتاج أن يتربص بها الطهر الثاني بعد الحيض ليصح فيه إيقاع الطلاق السُّنِّيِّ.
النَّوويُّ التَّأخير إلى الطهر الثاني ألَّا تكون المراجعة لغرض الطلاق فقط، وأن تكون كالتوبة من معصيته باستدراك جنايته، وأن يطول مقامه معها فلعله يجامعها فيذهب ما في نفسه [2] من سبب الطلاق فيمسكها، وقال أصحابنا الطلاق أربعة أقسام؛ واجب كما في الحكمين إذا بعثهما القاضي عند الشقاق بين الزوجين ورأيا المصلحة في الطلاق، ومندوب إذا لم تكن المرأة عفيفة، وحرام كالطلاق في الحيض، ومكروه كالطلاق بلا سبب مكدر. قال والإشارة في لفظ (تلك) إلى حالة الطهر، وإلى العدة، لا إلى الحيض؛ لأنَّ الطلاق فيها محرَّم.
القاضي البيضاوي فائدته أن يكون الطلاق برأي مستأنف وقصد مجرَّد يبدو له بعد الطهر الثاني] [3] .
[1] في الأصل (الجماعة) ، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.
[2] في الأصل (نفسها) ، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.
[3] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (247/أ) ، و «الكواكب الدراري» (19/ 178) .