فهرس الكتاب
6224 - قوله (أخوه) [1] أي في الإسلام، والشك في لفظ (أو صاحبه) من الراوي.
البال الحال، وقيل القلب،
ج 2 ص 398
وقيل الشأن.
اعلم أنَّ الشارع عليه السلام إنما أمر العاطس بالحمد لما حصل له من المنفعة بخروج ما اختنق في دماغه من الأبخرة.
قال الأطباء العطسة تدل على قوة طبيعية الدماغ وصحة مزاجه فهي نعمة وكيف لا وإنها جالبة للخفة المؤدية إلى الطاعات؛ فاستدعى الحمد عليها ولما كان ذلك تغييرًا لوضع الشخص وحصول حركات غير مضبوطة بغير اختيار، ولهذا قيل إنها زلزلة البدن أريد إزالة ذلك الانفعال عنه بالدعاء له والاشتغال بجوابه، ولما دعا له كان مقتضى {وَإِذَا حُيِّيتُم} الآية [النساء 86] ، أن يكافئه بأكثر منها فلهذا أمر بالدعوتين الأولى لفلاح الآخرة وهو الهداية المقتضية له، والثانية لصلاح حاله في الدنيا وهو إصلاح البال فهو دعاء له بخير الدارين وسعادة المنزلتين وعلى هذا قس سائر أحكام الشريعة وآدابها، صلى الله عليه وسلم على صاحبها.
[1] في الأصل (وأخوه) .