فهرس الكتاب

الصفحة 5487 من 6723

(3) إشارة (الاستغفار) إنما هو بالنسبة إلى ما مضى وأما التوبة فهي وإن كان أيضًا كذلك لكن يشترط فيها أن يعزم ألَّا يعود إلى مثله في المستقبل.

قال أبو ذر عفا الله عنه الحق أنهم عليهم [1] السلام معصومون لا يصدر عنهم ذنب لا كبيرة ولا صغيرة لا عمدًا ولا سهوًا، هذا ما عليه اتفاق المحققين.

إن قلت مم يستغفر وهو مغفور ومعصوم؟

قلت الاستغفار عبادة أو هو تعليم لأمته أو استغفار من ترك الأولى أو تواضعًا أو ما كان عن سهو أو قبل النبوة وقال بعضهم اشتغاله بالنظر في مصالح الأمة ومحاربة الأعداء وتأليف المؤلفة ونحو ذلك شاغل حاشاه عليه السلام عن عظيم مقامه من حضوره مع الله وفراغه مما شاء فيراه ذنبًا بالنسبة إليه وإن كانت هذه الأمور من أعظم الطاعات وأفضل الأعمال فهو نزول عن عالي درجته فيستغفر لذلك، وقيل كان دائمًا في الترقي في الأحوال فإذا رأى ما قبلها دونه استغفر منه كما قيل حسنات الأبرار سيئات المقربين، وقيل يتجدد للطبع غفلات تفتقر إلى الاستغفار.

[1] في الأصل (عليه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت