فهرس الكتاب

الصفحة 5770 من 6723

6622 - إشارةٌ (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمرَةَ) بضمِّ الميمِ وسكونِها [1] .

(وُكلْتَ) بالتَّشديدِ والتَّخفيفِ [2] .

فيه كراهةُ سؤالِ ما يتعلَّقُ بالحكومَةِ؛ نحو القضاءِ والحِسْبةِ ونحوِها، وأنَّ مَن سألَ؛ لا يكونُ معه إعانَةٌ مِنَ اللهِ تعالى، فلا يكونُ له كفايةٌ لذلكَ العملِ، فينبغي ألَّا يُولَّى، وأنَّ مَن حلفَ على فعلٍ أو تركٍ، وكانَ الحِنْثُ خيرًا مِنَ التَّمادي عليه؛ استُحِبَّ له الحنثُ، بل يجبُ؛ نظرًا إلى ظاهِرِ الأمرِ، والسِّياقُ مُشعِرٌ بجوازِ تقديمِ الكفَّارةِ على الحِنْثِ، وعليه الشَّافعيُّ ومالكٌ، واستثنى الشافعيُّ التَّكفيرَ بالصَّومِ؛ لأنَّهُ عبادةٌ بدنيَّةٌ، فلا تُقدَّمُ على وقتِها؛ كالصَّلاةِ، بخلافِ الماليَّاتِ، فإنَّها تجوزُ؛ كما في تعجيلِ الزَّكاةِ [3] .

الخطَّابيُّ (فيه جوازُ تقديمِها، وهو في غيرِ الصَّومِ؛ فإنَّهُ بدلٌ عَنِ الواجِبِ، ولا وجوبَ للأصلِ ما لم يحنثْ، فلا معنى للبدلِ) [4] .

[1] انظر «تقييد المهمل» (2/ 298) .

[2] قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (13/ 133) (7147) .

[3] قال الإمام مالك (الحنث قبل الكفارة أحبُّ إليَّ، وإن كفَّر ثم حنث؛ لم أرَ عليه شيئًا) ، «المدونة» (1/ 590) ، وقال الإمام الشافعيُّ (فمَن حلف على شيء، فأراد أن يحنث؛ فأحبُّ إليَّ لو لم يكفِّر حتَّى يحنث، وإن كفَّر قبل الحنث بإطعام؛ رجوتُ أن يجزئ عنه، وإن كفَّر بصوم قبل الحنث؛ لم يجزئ عنه) ، «الأم» (8/ 155) ، هذا خلافًا للحنفيَّة، فلم يُجيزوا الكفَّارة قبل الحنث؛ لأنَّ الحنثَ عندهم سببُ الكفارة، وهو عند الجمهور شرطٌ، واليمينُ هو السبب، انظر «عمدة القاري» (23/ 165) ، «رد المحتار على الدر المختار» (5/ 506) .

[4] «أعلام الحديث» (4/ 2278) ، والكلام بتمامه في «الكواكب الدراري» (23/ 91 - 92) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت