6623 - قوله (أَسْتَحْمِلُهُ) أي أطلبُ منه ما يحملُنَا مِنَ الإبلِ، ويحملُ أثقالَنَا، وذلكَ في غَزاةِ تبوكَ.
قوله (ثَلَاثِ ذَوْدٍ) هو للإبلِ مِنَ الثلاثِ إلى العَشَرةِ، قيلَ هو من بابِ إضافةِ الشَّيءِ إلى نفسِهِ.
و (الغُرُّ) جمعُ (الأغرِّ) ؛ وهو الأبيضُ.
و (الذُِّرَا) بضمِّ الذَّالِ وكسرِها جمعُ (الذُِّروة) بالكسرِ والضمِّ، وذروةُ كلِّ شيءٍ أعلاهُ، والمرادُ هنا الأَسْنِمةُ.
إِنْ قُلتَ تقدَّمَ في (الجهادِ) أنَّهُ خمسُ ذودٍ [خ¦4385] ، وفي (تبوك) أنَّهُ ستَّةُ أبعِرةٍ [خ¦4415] .
قُلتُ لا منافاةَ بينهُما؛ إذ ليسَ في ذكرِ الثَّلاثِ نفيُ الخمسِ والسِّتِّ.
قوله (بَلِ اللهُ حَمَلَكُمْ) ترجمَ البُخاريُّ لهذا الحديثِ {وَاللهُ خَلَقَكُمْ} ... الآية [1] [الصافات 96] [قبل ح 7555] ، بناءً على مذهبِ أهلِ السُّنَّةِ أنَّ أفعالَ العبادِ مخلوقةٌ للهِ تعالى، وقالَ المازِرِيُّ (معناه أنَّ اللهَ أعطانِي ما أحملُكُم، ولولا ذلك؛ لم يكُن عندِي ما أحملُكُم) [2] .
عياضٌ (يجوزُ أن يكونَ اللهُ أوحى إليهِ أن يحملَهُم) [3] .
(أَوْ أَتَيْتُ) هذا إمَّا شكٌّ مِنَ الرَّاوي في تقديمِ (أَتَيْتُ) على (كَفَّرْتُ) والعكس، وإمَّا تنويعٌ منه عليه السَّلامُ؛ إشارةً إلى جوازِ تقديمِ الكفَّارةِ على الحنثِ وتأخيرِها [4] .
[1] تمام الشاهد {وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} .
[2] «المُعْلِم بفوائد مسلم» (2/ 367) .
[3] «إكمال المعلم» (5/ 406) .
[4] انظر «الكواكب الدراري» (23/ 92 - 93) .