فهرس الكتاب
(21) (أَصَابَ قَوْمٌ مِنْ رَجُلٍ) أي فَجَعُوهُ.
(هَلْ يُعَاقَبُ) بلفظِ المجهولِ [1] .
إنْ قُلتَ ما مفعولُهُ؟
قُلتُ هوَ مِن تنازُعِ الفعلينِ في لفظِ (كُلِّهِمْ) .
إنْ قُلتَ ما فائدةُ الجمعِ بينَ المُعاقبةِ والاقتصاصِ؟
قُلتُ الغالبُ أنَّ القصاصَ يُستعمَلُ في الدَّمِ، والمُعاقبةُ المكافأةُ والمجازاةُ؛ مثل مجازاةِ اللَّدِّ ونحوِهِ، ولعلَّ غرضَهُ التَّعميمُ، ولهذا فسرْنا الإصابةَ بالتَّفجُّعِ؛ ليتناولَ الكلَّ، وإنَّما خُصَّ الاقتصاصُ بالذِّكرِ؛ ردًّا لمثلِ ما نُقِلَ عنِ ابنِ سيرينَ أنَّه قالَ في رجلٍ يقتلُهُ رجلانِ يقتلُ أحدُهُما، وتُؤخَذُ الدِّيَةُ منَ الآخَرِ، وعنِ الشَّعبيِّ أنَّهما يدفعانِ إلى وليِّهِ، فيَقتلُ مَن شاءَ مِنهُما أو مِنهُم إنْ كثرُوا ويعفو عن الآخرِ أو الآخرينَ إنْ كثرُوا [2] ، وعنِ الظَّاهريَّةِ أنَّه لا قَوَدَ عليهِما، بلِ الواجبُ الدِّيَةُ [3] .
(جَاءَا) بلفظِ التَّثنيةِ.
(بِآخَرَ) أي برجلٍ آخرَ.
(فَأَبْطَلَ شَهَادَتَهُمَا) أولًا باعترافِهِما،
ج 2 ص 484
وثانيًا؛ لأنَّهما صارا مُتهمَينِ.
(بِدِيَةِ الأَوَّلِ) أي بدِيَةِ يدِ الرَّجلِ الأوَّلِ [4] .
[1] ورواية «اليونينيَّة» بالبناء للفاعل.
[2] انظر «المغني» (9/ 367) .
[3] انظر «المحلى» (11/ 68) .
[4] انظر «الكواكب الدراري» (24/ 22) .