فهرس الكتاب

الصفحة 6091 من 6723

6959 - (مَاتَ) أي صاحبُ الإبلِ.

(فَلَا شَيْءَ فِي مَالِهِ) أي تركتِهِ.

إنْ قُلتَ حاصلُ هذهِ الفروعِ الثَّلاثةِ المذكورةِ، كلُّ واحدٍ منها بعدَ حديثٍ حكمٌ واحدٌ، وهوَ أنَّهُ إذا أزالَ عَن ملكِهِ قبلَ الحولِ؛ فلا شيءَ عليهِ، فلِمَ كرَّرَها، ولِمَ فرَّقَها؟

قُلتُ لإرادةِ زيادةِ التَّشنيعِ، ولبيانِ مخالفتِهِم لثلاثةِ أحاديثَ.

المهلَّبُ (كأنَّ البُخاريَّ أرادَ أنْ يُعرِّفَ أنَّ كلَّ حيلةٍ يتحيَّلُ بها أحدٌ في إسقاطِ الزَّكاةِ فإنَّ إثمَ ذلكَ عليهِ؛ لأنَّهُ عليهِ السَّلامُ لمَّا منعَ مِن جمعِ الغنمِ وتفرِّيقِها خشيةَ الصَّدقةِ؛ فُهِمَ هذا المعنى، وفُهِمَ أيضًا مِن «أفلحَ إنْ صدقَ» [خ¦6956] أنَّهُ مَن رامَ أنْ يُنقِصَ شيئًا منَ الفرائضِ بحيلةٍ يحتالُها؛ أنَّهُ لا يُفلِحُ، وما أجازَ الفقهاءُ مِن تصرُّفِ صاحبِ المالِ في مالِهِ قربَ حلولِ الحولِ؛ لم يُريدُوا بذلكَ الفرارَ منَ الزَّكاةِ، ومَن نوى ذلكَ؛ فالإثمُ عنه غيرُ ساقطٍ، ألَا ترى عقوبةَ مَن منعَها في حديثِ الشُّجاعِ الأقرعِ [خ¦6957] ، وحديثُ ابنِ عباسٍ حجَّةٌ ظاهرةٌ؛ لأنَّهُ إذا أمرَهُ بقضاءِ النَّذرِ عن أمِّهِ؛ فالفرائضُ المهروبُ عنها آكدُ منَ النَّذرِ وألزمُ) [1] .

[1] انظر «شرح ابن بطال» (8/ 314 - 315) ، انظر الكلام بتمامه في «الكواكب الدراري» (24/ 77) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت