فهرس الكتاب
6977 - 6978 - (تَأْمُرُ هَذَا) أي سعدًا.
وفيه أنَّ الأمرَ لا يشترطُ فيه العلوُّ ولا الاستعلاءُ [1] .
(أَوْ مُنَجَّمَةٍ [2] ) شكٌّ منَ الرَّاوي مُقطَّعةٍ مُؤقَّتةٍ، والنَّجمُ الوقتُ المضروبُ المعيَّنُ.
(الصَّقَْبُ) بفتحِ المُهملَةِ صادًا أو سينًا، وفتحِ القافِ وسكونِها، وبالموحَّدةِ القريبُ والقربُ [3] .
إنْ قُلتَ هذا دليلٌ أنَّ الشُّفعةَ للجارِ.
قُلتُ لا؛ لأنَّهُ لم يقل بشُفعتِهِ بل قالَ أحقُّ بقربِهِ؛ أي بأنْ يتعهَّدَهُ ويتصدَّقَ عليه مثلًا [معَ] أنَّ الحديثَ متروكُ الظَّاهرِ؛ لأنَّهُ مستلزمُ أنْ يكونَ الجارُ أحقَّ منَ الشَّريكِ، وهوَ خلافُ مذهبِ الحنفيِّ [4] .
قوله [ (قُلْتُ) ] أي قالَ ابنُ المَدينيِّ (قُلْتُ لِسُفْيَانَ إِنَّ مَعْمَرًا لَمْ يَقُلْ هَكَذَا) أي بأنَّ الجارَ أحقُّ بل قالَ الشُّفعةُ في كلِّ ما لمْ يُقسَمْ؛ يعني ليسَ للجارِ، ومرَّت [5] روايةُ مَعْمَرٍ أواخرَ (كتابِ البيعِ) [خ¦2214] .
فقالَ سُفيانُ (لكنَّ إبراهيمَ قالَ لِي هَكذا) ؛ يعني الجارُ أحقُّ.
قوله (إِذَا أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ) أي الملكَ، وفي بعضِ النُّسخِ [6] بزيادةِ لفظِ (الشُّفعة) فهوَ منَ النَّاسخِ، أوِ المرادُ [لازمُ البيعِ وهوَ الإزالةُ] [7] وفي بعضِها [8] .
(وَيَحُدُّهَا) في بعضِها وهذا هوَ الأظهرُ، قيل وجهُهُ أنَّ الهبةَ إذا انعقدَتْ للثوابِ فهي بيعٌ منَ البيوعِ عندَ أبي حنيفةَ [9] ؛ أي فلهذا قالَ الشُّفعةُ قطعَتْ عنها، وأمَّا عندَ الشَّافعيِّ فليسَ محلًّا للشُّفعةِ أصلًا حتَّى يصحَّ الانقطاعُ [10] ، والأحكامُ على الظَّواهرِ، قيلَ وذكرَ البُخاريُّ في هذهِ المسألةِ حديثَ أبي رافعٍ؛ ليعرِّفَكَ أنَّ ما جعلَهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حقًّا للشفيعِ؛ كقولِهِ «الجارُ أحقُّ» لا يحلُّ إبطالُهُ [11] .
قوله (الصَّغِيرِ) إنَّما قيَّدَ به؛ دفعًا لليمينِ مُطلقًا؛ إذ لو كانَ كبيرًا؛ توجَّه عليهِ اليمينُ [12] .
[1] سبق بيانه في شرح [خ¦6611] .
[2] هكذا في الأصل تبعًا لمصدره، ولم أجده روايةً.
[3] انظر «مشارق الأنوار» (2/ 51) .
[4] انظر «الهداية مع حاشية اللكنوي» (7/ 3) .
[5] في الأصل (مر) ، ولعلَّ المثبت هو الصواب.
[6] وهي رواية «اليونينيَّة» .
[7] ما بين معقوفين تكرر في الأصل.
[8] وهي رواية أبي ذرٍّ عن الكشميهنيِّ.
[9] انظر «الهداية مع حاشية اللكنوي» (6/ 263) .
[10] انظر «مغني المحتاج» (2/ 384) .
[11] انظر «الكواكب الدراري» (24/ 88 - 90) .
[12] انظر «الكواكب الدراري» (24/ 90) .