فهرس الكتاب
7215 - إشارةٌ [ (أُمُّ عَطِيَّةَ) ] نُسِيبَةُ مُصغَّر النِّسبةِ، وقيلَ بفتحِ النُّونِ، ومرَّ فِي (كتابِ الزَّكاةِ) ما يُوهِمُ أنَّها غيرُ أمِّ عطيَّةَ، حيثُ قالَ (عَنْ أُمِّ عطيَّةَ قالَتْ بُعِثَ إلى نُسيبةَ الأنصاريَّةِ بشاةٍ) [خ¦1446] ، لكنَّ الصَّحيحَ أنَّها إيَّاها لا غيرها [1] .
و (بَايَعْنَا) بصيغةِ المُتكلِّمِ، وإنْ صحَّ الرِّوايةُ بصيغةِ الغائبِ؛ فالمعنى صحيحٌ.
قوله (فَقَبَضَتِ) إنْ قُلتَ هذا مُشعِرٌ بأنَّ البيعةَ لهنَّ كانَتْ أيضًا باليدِ.
قُلتُ لعلَّهُنَّ كنَّ يُشرنَ باليدِ عندَ المُبايعةِ بلا مماسَّةٍ.
و (فُلَانَةُ) غيرُ منصرفٍ؛ أي أسعدَتْني في النِّياحةِ، وأنا أُريدُ أنْ أُكافِئَها بالنِّياحةِ، و (ذَهَبَتْ) لأنْ تُساعدَها أو لغيرِهِ، و (رَجَعَتْ) وبايعَها.
إنْ قُلتَ لمَ ما قالَ عليه السَّلامُ شيئًا لها، وسكتَ عَنْها ولمْ يزجرْها؟
قُلتُ لعلَّهُ عرفَ أنَّه ليسَ مِن جنسِ النِّياحاتِ المُحرَّمةِ، أو ما التفتَ إلى كلامِها حيثُ بيَّنَ حكمَهَا لهُنَّ، أو كانَ جوازُها مِن خصائصِها، والمفهومُ مِن «صحيحِ [مسلمٍ] » [ (33) (936) ] أنَّ فُلانةَ كنايةٌ عَن أمِّ عطيَّةَ الرَّاويةِ للحديثِ.
قالَ القاضي (معناهُ لم يفِ ممَّنْ بايعَ معَ أُمِّ عطيَّةَ في الوقتِ الَّذي بايعَتْ فيهِ منَ النِّسوةِ إلَّا خمسٌ، لا أنَّه لمْ يتركِ النِّياحةَ منَ المُسلماتِ غيرُ خمسٍ) [2] .
[1] انظر «تقييد المهمل» (2/ 470 - 471) .
[2] «إكمال المعلم» (3/ 380) ، وانظر الكلام بتمامه في «الكواكب الدراري» (24/ 246 - 247) .