فهرس الكتاب
7217 - قوله (وَا رَأْسَاهْ) هو قولةُ المُتفجِّعِ على الرَّأسِ منَ الصُّداعِ ونحوِهِ.
(ذَاكِ) أي موتُكُ، والسِّياقُ يدلُّ عليهِ.
و (وَا ثُكْلَاهْ [1] ) أي وا فقدانَ المرأةِ ولدَها، وهذا كلامٌ يجرِي على لسانِهِم عندَ إصابةِ
ج 2 ص 535
مُصيبةٍ، أو خوفِ مكروهٍ ونحوِ ذلكَ، وفي بعضِها بزيادةِ الفوقانيَّةِ في آخرِهِ، وفي بعضِها بزيادةِ التَّحتانيَّةِ وكسرِ اللَّامِ، وفي بعضِها بلفظِ الصِّفةِ وفتحِ اللَّامِ.
(ظَلِلْتَ) بالكسرِ.
(مُعَرِّسًا) مِن (أعرسَ بأهلِهِ) ؛ إذا بنى بها.
و (بَلْ أَنَا وَا رَأْسَاهُ) أي أضربُ [2] أنا عن حكايةِ وجعِ رأسِكِ، وأشتغلُ بوجعِ رأسِي؛ إذ لا بأسَ عليكِ وأنتِ تعيشينَ بعدِي، عرفَهُ بالوحي.
قوله (أَعْهَدَ) أوصِي بالخلافةِ.
إنْ قُلتَ ما فائدةُ ذكرِ الابنِ؛ إذ لم يكنْ لهُ دخلٌ في الخلافةِ؟
قُلتُ المقامُ مقامُ استمالةِ قلبِ عائشةَ؛ يعني كما أنَّ الأمرَ مُفوَّضٌ إلى والدكِ، كذلكَ الائتمارُ في ذلكَ بحضورِ أخيكِ، فأقاربكِ هم أهلُ أمرِي وأهلُ مشورتِي، أو لمَّا أرادَ تفويضَ الأمرِ إليهِ بحضورِها؛ أرادَ إحضارَ بعضِ محارمِهِ حتَّى لو احتاجَ إلى رسالةٍ إلى أحدٍ، أو قضاءِ حاجةٍ؛ لتصدَّى لذلكَ [3] ، وفي بعضِها [4] منَ (الإتيانِ) ، «المطالع» (قيلَ إنَّهُ هو الصَّوابُ) [5] .
قوله (أَنْ يَقُولَ) أي كراهةَ أنْ يقولَ قائلٌ الخلافةُ لي أو لفُلانٍ، أو مخافةَ أنْ يتمنَّى أحدٌ ذلكَ؛ أي أُعيِّنُهُ قطعًا للنِّزاع وللأطماعِ.
(ثُمَّ قُلتُ يَأْبَى اللهُ) لغيرِ أبي بكرٍ، (وَيَدْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ) غيرَهَ، أو بالعكسِ شكَّ الرَّاوي.
فيهِ عَلَمٌ مِن أعلامِ النُّبوَّةِ [6] .
[1] كذا رواية أبي ذرٍّ عن الكشميهني.
[2] في الأصل (أخرت) ، والمثبت من مصدره.
[3] في الأصل (ذلك) ، والمثبت من مصدره.
[4] كذا رواية أبي ذرٍّ.
[5] «مطالع الأنوار» (1/ 177) .
[6] انظر «الكواكب الدراري» (24/ 248 - 249) .