فهرس الكتاب
7518 - إنْ قُلتَ الشَّرُّ أيضًا في يديهِ؛ لأنَّهُ لا مُؤثِّرَ إلَّا اللهُ.
قُلتُ خصَّصَهُ رعايةً للأدبِ، أوِ الكلُّ بالنَّسبةِ إليه تعالى خيرٌ، وكذا قولُهُ تعالى {بِيَدِكَ الْخَيْرُ} [آل عمران 26] .
إنْ قُلتَ اللِّقاءُ أفضلُ منَ الرِّضا.
قُلتُ لم يقلْ أفضلَ مِن كلِّ شيءٍ، بل أفضلَ منَ الإعطاءِ، فجازَ أنْ يكونَ اللِّقاءُ أفضلَ منَ الرِّضا وهوَ منَ الإعطاءِ، أوِ اللِّقاءُ مستلزمٌ للرِّضا، فهو مِن بابِ إطلاقِ اللَّازمِ وإرادةِ الملزومِ.
فيهِ أنَّ اللهَ تعالى لا يسخطُ على أهلِ الجنَّةِ؛ لأنَّهُ متفضِّلٌ عليهم بالإنعاماتِ كلِّها سواءً كانت دنيويَّةً أو أُخرويَّةً، وكيفَ لا والعملُ المتناهي لا يقتضِي الأجرَ الغيرَ المتناهي؟! وفي الجملةِ لا يجبُ عليهِ شيءٌ أصلًا [1] .
[1] انظر «الكواكب الدراري» (25/ 209 - 210) .