فهرس الكتاب

الصفحة 6678 من 6723

7527 - (إِسْحَاقُ) الحاكمُ (هو ابنُ نصرٍ) ، الغسَّانيُّ (هو ابنُ منصورٍ) [1] .

(لَيْسَ مِنَّا) مِن أهلِ دينِنَا.

و (لَمْ يَتَغَنَّ) أي لم يجهرْ بقراءةِ القرآنِ.

و (غَيْرُهُ) هو صاحبٌ لأبي هريرةَ، وقيلَ أي مَن لم يستغنِ بهِ.

قالَ شارحُ «التَّراجمِ» (فيهِ أنَّ الجهرَ مطلوبٌ، وأشارَ البخاريُّ بالتَّرجمةِ إلى أنَّ تلاوةَ النَّاسِ تتَّصفُ بالجهرِ والإسرارِ، وذلكَ يدلُّ على أنَّها مخلوقةٌ للهِ تعالى، وكذا في {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ} [الملك14] دليلٌ على أنَّ قولَهُم مخلوقٌ، وكذا قولُهُ تعالى {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ} [الإسراء110] أي بقراءتِكَ، دلَّ على أنَّها فعلُهُ، وكذلكَ «مَن لم يتغنَّ بالقراءةِ» أضافَ الفعلَ إليهِ، وكانَ محمَّدُ بنُ يحيى الذُّهليُّ أنكرَ على البخاريِّ فيما قالَ لفظي بالقرآنِ مخلوقٌ حيثُ قالَ مَن قالَ إنَّ القرآنَ مخلوقٌ فقدْ كفرَ، ومَن قالَ لفظي بهِ مخلوقٌ فقدِ ابتدعْ، ورُوِيَ أنَّ البخاريَّ سُئِلَ عن ذلكَ فقالَ أعمالُ العبادِ كلُّها مخلوقةٌ، وكانَ لا يزيدُ على ذلكَ [2] ) [3] .

أقولُ الحقُّ معَ البخاريِّ في أنَّ القراءةَ حادثةٌ؛ إذ القراءةُ غيرُ المقروءِ، والذِّكرُ غيرُ المذكورِ والكتابةُ غيرُ المكتوبِ، نعم؛ المقروءُ والمذكورُ والمكتوبُ قديمٌ، ثمَّ إنَّ جمهورَ المتكلِّمينَ مِن أهلِ السُّنَّةِ على أنَّ القديمَ هو المعنى القائمُ بذاتِ اللهِ تعالى، وأمَّا اللَّفظُ فحادثٌ، وقد حقَّقْنا القولَ فيهِ في كتابنا «الكواشفِ في شرحِ المواقفِ» [4] .

[1] «تقييد المهمل» (3/ 976) .

[2] روى الخطيب البغداديُّ ما جرى بين البخاريِّ والذهليِّ في «تاريخه» (2/ 340) .

[3] «المتواري» (ص 428) .

[4] وهو مخطوط، يوجد له نسخة في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية في الرياض، وقد طبع ذيله باسم «الفرق الإسلامية» في مطبعة الإرشاد في بغداد سنة (1973 م) ، وانظر الكلام بتمامه في «الكواكب الدراري» (25/ 219 - 220) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت