فهرس الكتاب

الصفحة 6694 من 6723

7538 - و (لِكُلِّ عَمَلٍ) أي معصيةٍ.

(كَفَّارَةٌ) أي ما يُوجِبُ سترَها وغفرانَها.

إنْ قُلتَ جميعُ الطَّاعاتِ للهِ.

قُلتُ لم يُتقرَّبْ بالصَّومِ إلى معبودٍ غيرِ اللهِ، بخلافِ السَّجدةِ والصَّدقةِ ونحوِهِما.

إنْ قُلتَ جزاءُ الكلِّ منهُ تعالى.

قُلتُ رُبَّما فرضَ جزاءَ غيرِ الصِّيامِ إلى الملائكةِ.

و (الْخُلُوفُ) بالضَّمِّ الرَّائحةُ للفمِ المتغيِّرةُ [1] .

إنْ قُلتَ هو مُنزَّهٌ عنِ الأطيبيَّةِ.

قُلتُ هو على سبيلِ الفرضِ؛ يعني لو فُرِضَ لكانَ أطيبَ منهُ.

إنْ قُلتَ دمُ الشَّهيدِ كريحِ المسكِ [2] ، والخُلوفُ أطيبُ منهُ؛ فالصَّائمُ أفضلُ منَ الشَّهيدِ.

قُلتُ منشأُ الأطيبيَّةِ ربَّما يكونُ الطَّهارةَ؛ لأنَّهُ طاهرٌ، والدَّمُ نجسٌ.

إنْ قُلتَ ما الحكمةُ في تحريمِ إزالةِ الدَّمِ معَ أنَّ رائحتَهُ مساويةٌ لرائحةِ المسكِ، وعدمِ تحريمِ إزالةِ الخُلوفِ معَ أنَّهُ أطيبُ منهُ؟

قُلتُ إمَّا لأنَّ تحصيلَ مثلَ ذلكَ الدَّمِ محالٌ بخلافِ الخُلوفِ، أو أنَّ تحريمَهُ [3] مستلزِمٌ للحرجِ، أو ربَّما يؤدِّي إلى ضررٍ كأدائِهِ إلى البَخَرِ، أو أنَّ الدَّمَ لكونِهِ نجسًا واجبَ الإزالةِ شرعًا تنفرُ عنهُ الطِّباعُ؛ لا بدَّ منَ المبالغةِ في خلافِهِ [4] .

[1] في الأصل (المتغير) ، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.

[2] كما روى الشيخان في «صحيحيهما» ؛ البخاريُّ (2803) ، ومسلمٌ (105) (1876) من حديث سيِّدنا أبي هريرة رضي الله عنه.

[3] أي تحريم إزالة الخلوف.

[4] انظر «الكواكب الدراري» (25/ 229) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت