فهرس الكتاب

الصفحة 6716 من 6723

7556 - (قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ) أي حدِّثْنا، إمَّا مطلقًا، وإمَّا عن قصَّةِ وفدِ عبدِ القيسِ.

(مُضَرَ) قبيلةٌ.

قوله (شَهَادَةُ) إنْ قُلتَ الإيمانُ فعلُ القلبِ، وهذهِ الأمورُ الأربعةُ ليسَتْ فعلَهُ، فكيفَ يُفسَّرُ بها؟

قُلتُ عندَ مَن يقولُ باتِّحادِ الإيمانِ والإسلامِ كما هو مذهبُ البخاريِّ فلا إشكالَ فيهِ، وعندَ غيرِهِم فيُقدَّرُ مضافٌ؛ نحوَ موجباتُ الإيمانِ.

إنْ قُلتَ لِمَ عدلَ عن لفظِ المصدرِ إلى ما في معنى المصدرِ وهو (أَنْ تُعْطُوا) ؟

قُلتُ للإشعارِ بمعنى التَّجدُّدِ الَّذي للفعلِ؛ لأنَّ فرضيَّتَهُ كانَتْ متجدِّدةً.

إنْ قُلتَ تقدَّمَ في (كتابِ الإيمانِ) وذكرَ فيهِ صومَ رمضانَ [خ¦53] .

قُلتُ لعلَّهُ هنا نظرَ إلى الواجباتِ الحاليَّةِ، ولم يكنْ ذلكَ الأمرُ في رمضانَ، ولهذا لم يذكرِ الحجَّ أيضًا، أو في الحديثِ اختصارٌ.

الخطَّابيُّ (معنى النَّهي عنها النَّهيُ عنِ الانتباذِ فيها؛ لأنَّها ظروفٌ منتنةٌ إذا انتبذَ صاحبُها فيها كانَ على غررٍ منها؛ لأنَّ الشَّرابَ فيها قد يصيرُ مُسكِرًا وهو لا يشعرُ بهِ) [1] .

إنْ قُلتَ لا يُسْتَعْمَلُ الشُّربُ بـ (فِي) .

قُلتُ معناهُ لا تشربُوا منها منتبذينَ فيها، وقيلَ كانَ هذا في أوَّلِ الإسلامِ فصارَ منسوخًا.

إنْ قُلتَ هذا الحديثُ يدلُّ على أنَّ العملَ منسوبٌ إلى العبدِ، والتَّرجمةُ والحديثُ السَّابقُ حيثُ قالَ «حملَكُمُ اللهُ» على أنَّه منسوبٌ إلى اللهِ تعالى.

قُلتُ هذا هو المقصودُ؛ إذ معنى الكسبِ اعتبارُ الجهتينِ، فاستفادَ المطلوبَ منَ الحديثينِ، ولعلَّ غرضَ البخاريِّ في تكثيرِ هذا النَّوعِ في هذا البابِ وغيرِهِ؛ بيانُ جوازِ ما نُقِلَ عنهُ أنَّهُ قالَ (لفظِي بالقرآنِ مخلوقٌ) إنْ صحَّ عنهُ [2] .

[1] «أعلام الحديث» (3/ 2100) (5596) .

[2] انظر «الكواكب الدراري» (25/ 243 - 244) ، ولقد عقد الحافظ اللالكائيُّ فصلًا سماه (اعتقاد أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله في جماعة من السلف الذين يروي عنهم) في كتابه «شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة» (1/ 193) ، وممَّا رواه أيضًا (2/ 395) (610) أنه سُئِلَ يا أبا عبد الله ما تقول في القرآن؟ فقال (القرآن كلام الله غير مخلوق) ، فقيل له إن الناس يزعمون أنَّك تقول ليس في المصحف قرآن ولا في صدور الناس، فقال (أستغفر الله أن تشهد عليَّ بما لم تسمعه مني ... ) ، وروى الحافظ الخطيب البغداديُّ في «تاريخ بغداد» (2/ 340) بسنده إلى الإمام البخاريِّ (مَن زعم أنِّي قلتُ لفظي بالقرآن مخلوق؛ فهو كذَّاب، فإنِّي لم أقله) ، وقد بيَّن شيخ الإسلام تاج الدين السبكيُّ في «طبقات الشافعية الكبرى» (2/ 230) أنَّ كلام محمد بن يحيى الذهليِّ والإمام أحمد وغيرهما محمول على النهي عن الخوض في مسائل الكلام، وكلام البخاري محمول على ذكر ذلك عند الاحتياج إليه، فالكلام في مسائل الكلام عند الاحتياج واجب، والسكوت عنه عند عدم الاحتياج سنة، ثمَّ قال (كيف يظنُّ بالبخاري أنَّه يذهب إلى شيء من أقوال المعتزلة وقد صحَّ عنه فيما رواه الفربري وغيره أنه قال إني لأستجهل من لا يكفر الجهمية؟!) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت