"لقد وضعت دائمًا دين محمد موضع الاعتبار السامي بسبب حيويته العظيمة ، فهو الدين الوحيد الذي يلوح لي أنه حائز على أهلية العيش لأطوار الحياة المختلفة بحيث يستطيع أن يكون جذابًا لكل زمان ومكان ، لقد صور"أكليروس القرون الوسطى"الإسلام بأحلك الألوان إما بسبب الجهل وإما بسبب التعصب"
ثم يضيف قائلًا:
"لقد درست محمدًا باعتباره رجلًا عظيمًا فرأيته بعيدًا عن مخاصمة المسيح ، بل يجب أن يدعى"منقذ البشرية"وإنني لأعتقد أن رجلًا مثله لو تولى حكم العالم الحديث لنجح في حل مشكلاته بطريقة تجلب إلى العالم السلام والسعادة اللذين هو في أشد الحاجة إليهما ، وفي الوقت الحاضر دخل كثير من أبناء قومي من أهل أوروبا في دين محمد حتى ليمكن أن يقال إن تحول أوربا إلى الإسلام قد بدأ ، لقد بدأت أوروبا الآن تعشق الإسلام ، ولن يمضي القرن الحادي والعشرون حتى تكون أوروبا كله قد بدأت تستعين به في حل مشاكلها".
هكذا تنبأ برناردشو ، ويبدو أن النبوءة بدأت تتحقق فقد ذكرت صحيفة"نيويورك تايمز"الأمريكية أن الإسلام ينتشر بسرعة فائقة وبصورة لافتة للنظر ، وأضافت أن مدن نيويورك ولوس أنجلوس وشيكاغو وديترويت أصبحت مراكز كبرى للدين الإسلامي .
كما نشرت مجلة"تايم"تحقيقًا بعنوان: ( الأمريكيون يولون وجوههم خمس مرات نحو مكة ) قالت فيه:"إن المسلمين في أمريكا أصبح صوتهم مسموعًا ، وأصبحت لهم كلمة أكثر من أي وقت مضى بعد أن كان اللوبي الصهيوني له اليد العليا ، وكان الأمريكيون منذ أكثر من عشرين عامًا ينظرون إلى الإسلام على أنه من الديانات المتخلفة ، ولكن بعد دخول عدد كبير من المسلمين المهاجرين إلى الإسلام سواء من السود أو البيض ، بدأ الأمريكيون يغيّرون نظرتهم إلى الإسلام والمسلمين في أمريكا"7
وصدق الله إذ يقول: (( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) ) (الصف:9)
اعترافات حول نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
يقول ( كارلايل ) أحد مشاهير فلاسفة القرن التاسع عشر:
"إن أجدر الأقوال بالإنصات والقبول هي أقوال محمد لأن أقواله وحدها التي تمثل الحقيقة"8
وقال عميد كلية الحقوق بجامعة فينا الأستاذ"شبول"في مؤتمر الحقوقيين المنعقد في سنة 1927 م:
"إن البشرية لتفتخر بانتساب رجل كمحمد صلى الله عليه وسلم إليها ، إذ رغم أميته استطاع قبل بضعة عشر قرنًا أن يأتي9 بتشريع سنكون نحن الأوروبيون أسعد ما نكون لو وصلنا إلى قمته بعد ألفى عام"10
هذا القول نسوقه إلى الذين يدّعون أنهم مسلمون ، ويحكمون بغير ما أنزل الله من القوانين الوضعية التي هي من صنع البشر ، وفيهم يقول تعالى: (( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيدًا ، وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا ) ) (النساء:60- 60 )
اعترافات حول ما يسمى بـ ( تحرير المرأة ) وعملها والاختلاط والمساواة بين الجنسين .
"أدركت خطر دعوتي وأحمد الله أن خذلها"
هذا الاعتراف لقاسم أمين ... وهو أول من دعا في مصر إلى"تحرير المرأة".. تحريرها من عبوديتها لله إلى عبوديتها للشيطان والنفس الأمارة بالسوء ، كما قال ابن القيم رحمه الله:
(هربوا من الرق الذي خُلقوا له فبُلُوا برقّ النفس والشيطان
وبعد سبع سنوات من إعلانه لدعوته ونشرها بين الناس ، تنصّل من آرائه ورجع عن دعوته ، واعترف قائلًا:"لقد كنت أدعو المصريين قبل الآن إلى اقتفاء أثر الترك بل الإفرنج في ( تحرير نسائهم ) وغاليت في هذا المعنى حتى دعوتهم إلى تمزيق الحجاب ، وإلى إشراك النساء في كل أعمالهم ومآدبهم وولائمهم ، ولكن ... أدركت الآن خطر هذه الدعوة بما اختبرته من أخلاق الناس ، فلقد تتبعت خطوات النساء في كثير من أحياء العاصمة والإسكندرية لأعرف درجة احترام الناس لهن ، وما ذا يكون شأنهم معهن إذا خرجن حاسرات ، فرأيت من فساد أخلاق الرجال ـ بل أسفّ ـ ما حمدت الله على ما خذل من دعوتي ، واستنفر الناس إلى معارضتي ، رأيتهم ما مرت بهم امرأة أو فتاة إلا تطاولوا إليها بألسنة البذاءة ، ثم ما وجدت زحامًا في طريق فمرت به امرأة إلا وتناولتها الأيدي والألسن جميعًا ،"إلى آخر ما ذكره .. وكان ذلك قبل وفاته بعامين ، وقد نشر هذا الاعتراف في جريدة الطاهر ( أكتوبر ، 1906 م ) 11 ، فما ذا يقول أدعياء تحرير المرأة اليوم ؟؟ ؟
ومن طريف ما يروى في ذلك ، أن المؤرخ الإسلامي ( رفيق العظم ) أراد أن يثبت لقاسم أمين فشله في دعوته بطريق عملي ، فطرق منزله يومًا فلما رآه الخادم أسرع وأخبر قاسم أمين الذي خرج لاستقباله ، فقال رفيق العظم: أنا في هذه المرة جئت لزيارة حرمكم لأتحدث معها في بعض المسائل الاجتماعية .... وعند ما استنكر قاسم أمين طلبه، أجابه رفيق العظم متعجبًا: كيف تدعو لشيء وتمنع أهلك منه ؟!! إذًا فأنت تدعو الأمة إلى غير ما تريد لنفسك ! فقال قاسم: إن زوجتي تلقت تربيتها و ( عاداتها ) عن والديها ، وهي لم تألف ما أدعو إليه ، فضحك رفيق العظم وقال: كلنا هكذا ،والخير في ذلك ، وتهذيب المرأة لا يتوقف على لقائها بالرجل ، وقد أردت أن أبرهن لك على أن ما تدعو إليه يمجّه الناس جميعًا حتى أهل بيتك"12"
ونحن نقول لأدعياء تحرير المرأة اليوم ما قاله رفيق العظم رحمه الله: هل ترضون لنسائكم وبناتكم ما تدعون إليه وترضونه لنساء العالمين من التبرج والسفور والانحلال ومخالطة الرجال ؟ أجيبوا إن كنتم صادقين ..
أريد أن أرجع إلى أنوثتي
هذا الاعتراف للكاتبة المشهورة ( غنيمة المرزوق ) رئيسة تحرير مجلة ( أسرتي ) تتحدث لبنات جنسها بصراحة فتقول:"عيب أنتِ بنت"كلمة سمعناها كثيرًا في طفولتنا .. وردّدتها ( أغلب العجائز ) آنذاك .