فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 2255

إن على كل مسلم أن يقوم بدوره في عملية البناء الحضاري للأمة ، وإن كل مسلم مدعوّ إلى نزهة القمم ، فعليه أن يُنَزِّه نفسه عن وهدة السفوح . فأمام المسلم اليوم خياران: إما أن يسعى إلى تغيير نفسه ليتغيّر العالم ، وإما أن يُغيّر اسمه .

ربنا هب عوامنا العلم ، وعلماءنا العمل … وعاملينا الإخلاص ، وهب مخلصينا السداد والتميز في النجاح .

"من كتاب"ربحت محمدا ولم أخسر المسيح""

(1) عن (الإسلام والمبادئ المستوردة) د. عبد المنعم النمر (84) .

(2) (شمس الله تسطع على الغرب) ص (148 - 269 - 315 - 354) .

(3) نفسه ص (370) .

(4) (بناء الإنسانية) رويلت بريفولت نقلًا عن (مقدمات العلوم والمناهج) أنور الجندي ، مجلد4 ص (710) .

(5) عن (أخطر ما تواصى به المسلمون عبر الأجيال) أنور الجندي (16) .

(6) (الإسلام على مفترق الطرق ) محمد أسد (40) .

(7) هنري شامبون عن (الإسلام والمبادئ المستوردة) د.عبد المنعم النمر (84) .

(8) المستشرق روم لاندو في (الإسلام والعرب) ص (9-246) .

(9) نقلًا عن كتاب (هكذا كانوا … يوم كنا) د. حسان شمسي باشا (83) .

(10) الفيلسوف نيتشه عن ( ظلام من الغرب) للعلامة محمد الغزالي (140) .

(11) نقلًا عن (هكذا كانوا يوم كنا) د. حسان شمسي باشا ص (8) .

(12) عن (مقدمات العلوم والمناهج) أنور الجندي - مجلد 7 ص (141) .

(13) عن (هكذا كانوا يوم كنا) د. حسان شمسي باشا (9) .

(14) عن (تشكيل العقل المسلم) د. عماد الدين خليل (94) .

(15) عن (مقدمات العلوم والمناهج) أنور الجندي ( 8 / 173) .

(16) (حضارة العرب) غوستاف لوبون ص (26 - 276 - 430 - 566) .

(17) قرآن كريم (سورة التوبة - 111) .

أحداث الاعتداء على مقام سيد البشرية صلى الله عليه وسلم رؤية وتحليل

زاهر الشهري

لحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لاشك أن الأحداث الخطيرة التي حصلت في الفترة الماضية قد ألقت بظلال قاتمة على العلاقة بين الشرق الإسلامي والغرب النصراني ووضحت حقيقة كانت تُطرح باستمرار وهي أن أوروبا بدأت ترجع للنصرانية بقوة بعد عشرات من السنين العلمانية والملحدة.

وفيما يلي تحليل شخصي لهذه الأحداث وما ترتب عليها تظل نظرة اجتهادية تزداد تألقًا بالحوار والنقاش وتلاقح الأفكار للوصول لرؤية أكثر نضجًا لواقع الحالة التي بين أيدينا وملء أسماعنا و أبصارنا.

كيف لا وهي تتعلق بحبيب قلوبنا ومن نفتديه بأرواحنا وأموالنا وأولادنا وآبائنا وأمهاتنا صلى الله عليه وسلم.

فإن أبي ووالدتي وعرضي لعرض محمد منكم فداء

فأقول مستعينا بالله:

1-تبادل الأدوار:

إن من يلاحظ ما تتعرض له أمتنا الإسلامية من اعتداء إنما يعبر عن أن هناك تبادل للأدوار، فأمريكا وإسرائيل تقتل وتسفك الدماء، فرنسا وهولندا يحاربون الحجاب، الدنمارك و النرويج يهاجمان الإسلام ورسول الإسلام صلى الله عليه وسلم.

فهي حملة منظمة ومرتبة القصد منها هو تشتيت الانتباه عن قضايا طارئة بأخرى ساخنة.

• هناك عدوان سافر على المسجد الأقصى يشتكي أهله منه. والصهاينة واقعون في مآزق متعددة فصنم التعسف و العدوان يقبع في المستشفى - وهو أقرب إلى الموت منه إلى الحياة هذا إلم يكن قد مات منذ زمن-.

ومشكلة الضغط الداخلي بسبب الانسحاب من غزة لا زال يخيم بظلاله عليهم. الهجرة العكسية لليهود خارج فلسطين المحتلة وخاصة العقول الأكاديمية.

المأزق الاقتصادي بسبب الكلفة الأمنية والمقاومة الإسلامية التي لاتهدأ.

المأزق السياسي المتصاعد بسبب جدار الفصل العنصري.

انتشار إدمان المخدرات بين الشباب والهروب من الخدمة العسكرية... وغيرها من المآزق.

• المأزق الأمريكي في كل بقعة متوترة من العالم فمأزقهم في أفغانستان مع وجود مؤشرات قوية بعودة طالبان إلى مسرح الأحداث وقلب الطاولة بدا محرجًا للبيت الأبيض الأمريكي.

و الوحل العراقي الذي بدأ يبتلع القوات الأمريكية وأصبح التذمر الواسع الحاصل في أمريكا بسبب ذلك ينمو بتزايد.

المناورات المتعددة بين الأمريكان و الإيرانيين وبين الأمريكان والسوريين وبين الأمريكان والكوريين.

المأزق الاقتصادي الذي تقع فيه أمريكا الآن بسبب التكلفة العسكرية الهائلة في العراق حيث نجحت المقاومة العراقية في قلب الطاولة على كل مخططاتهم الوردية والبترولية.

المأزق السياسي الذي تمر به أيضا بسبب وعودها بالديموقراطية في العراق مع وجود مؤشرات الفوضى العارمة.

فرنسا وموقفها من لبنان وسوريا وموقفها من المسلمين الفرنسيين أو المهاجرين ، وموقفها المتعنت من الحجاب.

كل هذه تعتبر نقاط متوترة كان ظهور هذا العدوان السافر على نبي الإسلام عليه أفضل الصلاة والسلام فرصة لاختفائها من واجهة الإعلام الساخنة ولو لفترة بسيطة.

فهل نستطيع القول أن هذه عبارة عن تبادل أدوار؟ ربما.

2-مناورات متعددة:

لايفتأ الغرب بين فترة وأخرى من القيام بمحاولة لاستفزاز مشاعر المسلمين ليرى مدى تفاعلهم معها. فقد سبق القسيس الخسيس بات روبرتسون بإطلاق كلمات مسيئة في حق نبي الإسلام عليه الصلاة والسلام حينما وصفه بأن رسول القتل و التدمير وأنه زير نساء - قاتله الله -.

ثم تبعه العربيد بيرلسكوني رئيس إيطاليا باتهام الإسلام علانية بأنه دين عنف.

و العجوز الشمطاء ملكة الدنمارك وصفت الإسلام بأنه دين دموي وينبغي أن يوقف في وجهه.

أحداث فرنسا الأخيرة والعنصرية البغيضة التي أطلقها وزير داخلية فرنسا لدرجة أنها أججت العنف أكثر بين أبناء الجيل الثاني من المهاجرين المسلمين أدت لإعلان حالة الطوارئ في ضواحي باريس.

كل هذه المناورات المتعددة إنما هي صرخات تحذير داخلية و مناورات جس نبض خارجية تتفق في أنها تحمل الروح الصليبية المتعطشة للدماء.

3-الخوف من الإسلام و الاستعصاء على الاندماج:

هناك قلق جدي من الإسلام وزحفه (السلمي) إلى داخل مملكة الصليب المقدسة (أوروبا) حيث ازداد عدد المسلمين المهاجرين إلى بلاد أوروبا بحيث أصبحوا قوة سياسية لها ثقلها في بعض البلاد في حين يتناقص عدد الأوربيين بشكل مقلق لهم.

وفي نفس الوقت فإن استعصاء المسلمين المهاجرين والمقيمين في الغرب على الاندماج في المجتمع الغربي وتكوين تكتلات ثقافية مقاومة للاندماج يشكل تحديًا لهم على رغم المحاولات المتعددة لاختراق هذه المقاومة. مما أخرج ضغائن الصليبية الدموية من نفس الحاقدة مارغريت ملكة الدنمارك و العربيد بيرلسكوني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت