فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 2255

> المشكلات الموجودة أن كثيرًا من المتبرعين يريد أن يبني مساجد ولا يريد أن يعين على ترجمة الكتب، ولا المساعدة في إنشاء مواقع بـ (الإنترنت) لشرح دين الإسلام الصحيح باللغة الصينية، وكذلك إعانة شباب المسلمين بالجامعات ودعمهم برأس مال يعينهم ليقوموا بالدعوة وتنشيط برامجهم الدعوية؛ ولهذا أقول: بعض الناس يبني مساجد جيدة ومكلفة، ولكن الداخلين فيها والمعلمين قلة؛ وكذلك نعاني من قلَّة دعم أهل الخير والإحسان للمراكز والجمعيات الإسلامية ممَّا يؤثِّر سلبًا على أنشطتها، وأرجو من الدعاة خارج الصين أن يعوا مسائل الخلاف الموجودة بين المذاهب، وأهمية التعريف بأدب الحوار ونصح المسلمين الصينيين وخاصة الكبار منهم، فقد أتى بعض الدعاة المخلصين وحين رأى الصينيين يتمشون مع المذهب الحنفي حيث لا يرون رفع اليدين إلا مرة واحدة بخلاف بعض المذاهب التي ترى رفع اليدين في الصلاة أربع مرات، فهذا قد أنكر على بعض المسلمين الصينيين بشدة على ذلك الفعل، وقال إنَّ صلاتكم باطلة لأنكم لم تتبعوا السنَّة! وحين أنكر عليهم لم يجد منهم آذانًا صاغية، وكان الكبار منهم يقولون: نحن نصلي لله مدة خمسين سنة؛ فهل كل تلك الصلوات باطلة؟ ولا شك أن هذا الأسلوب في الدعوة خاطئ، ما دام فعل هؤلاء المصلين مأثورًا عن مذاهب معتبرة، ولذلك ينبغي عدم التعرض لمثل هذا جمعًا للصف بين المسلمين.

وإنني أنادي وأقول إن كثيرًا من الدعوات الباطلة كالرافضة مثلًا كونت بدعم من إيران إذاعة خاصة بالصينيين، وهي تدعوهم باسم الإسلام لدينهم الباطل؛ فأين رؤوس الأموال الإسلامية لتكوين إذاعة خاصة بالصينيين المسلمين السنة؟

فهل تعمل الجهات الدعوية في العالم الإسلامي على فتح إذاعة للمسلمين وتشجيع مواقع (الإنترنت) للدعوة للإسلام في عصر هذه أسلحته الفاعلة في الدعوة إلى الله؟

^: برؤيتك المستقبلية؛ هل تظن أن الإسلام سينتشر بالصين بعد عشرسنوات؟

> هناك نكتة واقعية حيث كان بعض الشباب يفاخر ويقول إن الإسلام سينتشر على يد المسلمين الصينيين؛ لأن هناك عالم أمريكي (صاموئيل هنتنغتون) يقول: في القرن الحادي والعشرين ستكون الحرب بين الأمم المتحضرة، وإذا كانت تلك الحضارتان الإسلام و (الكنفوشيوسية) اجتمعتا معًا فَسَتُسْقِطْ تلك الحضارتان (الحضارة الغربية) فكان بعض الشباب الصينيين يحللون ذلك ويقولون: الذي يُسقِط الحضارة الغربية هم المسلمون الصينيون ـ إن شاء الله ـ حيث إنهم هم الذين يعرفون الإسلام ويعرفون (الكنفوشيوسية) . فكان بعض الشبان الصينيين يقولون: الإسلام سينتشر عندنا، ونحن الذين سنُسقط الحضارة الغربية، وهذا الكلام كان في الثمانينيات الميلادية من القرن الفائت.

ولكن هذا الأمر علمه عند الله، وأنا متفائلٌ بالمستقبل، إلا أنَّه بصراحة: الدعوة للإسلام في الصين ضعيفة، وتحتاج إلى جهود كبيرة، ونحن ـ إن شاء الله ـ سنبذل الكثير من الجهود للدعوة إلى الإسلام في الصين، وننصر دين الله فيها، ونتفاءل بعدها بمشيئة الله، وحين يعرف الناس الإسلام فإنَّهم سيدخلون في دين الله أفواجًا.

ملاحظة

هذا الحوار نشر في مجلة البيان

عدد221

إذا تحضّّر الصليبيّون!

د.عبد المعطي الدالاتي

"يمكننا أن نقول من غير أن نوغل في المبالغة:"

إن أوربة وُلدت من روح الحروب الصليبية""

-ليوبولد فايس -

الأجداد المتخلّفون!

لعبت المجاعات في أوربة وشيوع الفساد الإقطاعي والاستبداد الديني الدور الرئيسي في إطلاق الحروب الصليبية المخزية ، يقول غوستاف لوبون:"كانت أوربة إبان الحروب الصليبية في أشد أدوار التاريخ ظلامًا ، فلم تكن هذه الحروب سوى صراع عظيم بين أقوام من الهمج وحضارة تعدّ من أرقى الحضارات التي عرفها التاريخ" (1) .

صفحة من تاريخهم

ينقل لنا المستشرق غوستاف لوبون هذه الصفحة:"اقترف الصليبيون من الجرائم مالا يصدر عن غير المجانين ، وكان من ضروب اللهو عندهم تقطيع الأطفال إرْبًا إربًا وشيّهم ! ."

لقد أفرط قومنا في سفك الدماء في بيت المقدس ، وكانت جثث القتلى تحوم في الدم .. وكانت الأيدي والأذرع المبتورة تسبح كأنها تريد أن تتصل بجثث غريبة عنها !! وأباد الفرسان الصليبيون الأتقياء جميع سكان القدس من المسلمين واليهود والنصارى .. وكان سلوك الصليبيين غير سلوك الخليفة الكريم عمر بن الخطاب حين وصل القدس منذ بضعة قرون .. ولا يسعنا سوى الاعتراف بأننا لم نجد بين وحوش الفاتحين من يؤاخذ على اقترافه جرائم قتل كتلك التي اقترفت ضد المسلمين" (2) ،"

أما المستشرق روم لاندو فيقول:"مثل هذا الإفناء البشري باسم المسيح كان لا بد له أن يُذهل الإنسانية ، ولقد عجزت القرون المتعاقبة عن محو هذه الوصمة … وإن كَرّ السنين لم يخفف من أعمال اللا تسامح التي قام بها الصليبيون باسم الله" (3) .

أمّا كنه هؤلاء"الأتقياء"فيحدّده أسقف عكا (جاك دوفيتري) :"كان لا يُرى منهم في أرض الميعاد غير الزنادقة والملحدين واللصوص والخائنين" (4) .

صفحة من تاريخنا

بعد حطين ، فتحت مدينة القدس أبوابها للسلطان صلاح الدين ، ثم أمر رجالًا ينادون في الصليبيين ، أن كل عاجز عن دفع الفداء له أن يخرج ، فهو حر لوجه الله تعالى"وكان موقف صلاح الدين معاكسًا للمذابح التي ارتكبها النصارى فأطلق الأسرى وقدم الهبات للأرامل واليتامى" (5) .

مَلكنا فكان العفو منّا سجيةً *** فلما ملكتم سال بالدمِ أبطُحُ

وحلّلْتمُ قتل الأسارى ، وطالما *** غدونا على الأسرى نَمُنُّ ونصفحُ

وما عجبٌ هذا التفاوتُ بيننا *** فكلُّ إناءٍ بالذي فيهِ يَنضحُ

الأحفاد المتحضّرون!

عاشت هزيمة الغرب في حطين في الذاكرة الجماعية للغرب حتى اليوم ، وتجلت بشكل روح غربية عدائية امتدت على مر القرون .

لقد امتد الغزو الصليبي للعالم الإسلامي في المكان ، وامتد في الزمان ، فعوضًا عن أن يعتذر الغربيون عما ارتكب أجدادهم من فظائع ، نراهم يحتفظون بعداءٍ تاريخي للعرب وللمسلمين، فحتى هذا العصر ! عصر العولمة والانفتاح العالمي الحضاري ! لا زالت جمعية متطرفة تعقد اجتماعًا سنويًا في جنوب فرنسة في مكان انطلاق الحملة الصليبية الأولى ، حيث تلقى الخطب المهووسة المحاكية لخطب (أوربان الثاني) !وتعيد تمثيل انطلاق هذه الحملة ! (6)

ولست أدري ما الذي يجعل هؤلاء"الأتقياء !"يتركون الحاضر ليجترّوا أحقاد الماضي ؟! وما الذي يمنعهم عن مواصلة (حملتهم المقدسة) إلى القدس اليوم لتحريرها من رجس أعداء مريم والمسيح ؟! يقول الدكتور عمر فروخ في كتابه القيم ( التبشير والاستعمار) :"يدّعي الغربيون أنهم مسيحيون ثم هم يُسلِّمون مهد المسيح لأعداء المسيح!".

وإن المرء ليعجب من الغرب المتطرف في علمانيته ! كيف يحمل صليبه أمام المسلمين ليصبح شديد التدين ؟!.

وإن المرء ليعجب من الغرب المسيحي في كنيسته ،والصهيوني في سياسته ،والمادي في حياته! .

"تلك أمانيهم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت