فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 2255

( سيكون في آخر الزمان خسف ) خسف المكان ذهب في الأرض وخسف اللّه به خسفًا أي غاب به في الأرض

( وقذف ) أي رمى بالحجارة بقوة

( ومسخ ) أي تحويل الصورة إلى ما هو أقبح منها قيل: ومتى ذلك يا رسول اللّه قال: ( إذا ظهرت المعازف ) بعين مهملة زاي جمع معزفة بفتح الزاي آلة اللهو ونقل القرطبي عن الجوهري أن المعازف الغناء والذي في صحاحه آلات اللهو وفي حواشي الدمياطي أنها الدفوف ويطلق على كل لعب عزف

( والقينات واستحلت الخمر ) أشار إلى أن العدوان إذا قوي في قوم وتظاهروا بأشنع الأعمال القبيحة قوبلوا بأشنع المعاقبات فالمعاقبات والمثوبات من جنس السيئات والحسنات ثم إن من العلماء من أجرى المسخ هنا على الحقيقة فقال: سيكون كما كان فيمن سبق وقال البعض: أراد مسخ القلب فيصير على قلب الحيوان الذي أشبهه في خلقه وعمله وطبعه فمنهم من يكون على أخلاق السباع العادية ومنهم على أخلاق الكلاب والخنازير والحمير ومنهم من يتطوس في ثيابه كما يتطوس الطاووس في ريشه ومنهم من يكون بليدًا كالحمار ومن يألف ويؤلف كالحمام ومن يحقن كالجمل ومن يروع كالذئب والثعلب ومن هو خير كله كالغنم وتقوى المشابهة باطنًا حتى تظهر في الصورة الظاهرة ظهورًا خفيًا ثم جليًا تدركه أهل الفراسة وقوله:"واستحلت الخمر"قال ابن العربي: يحتمل أن معناه يعتقدونها حلالًا ويحتمل أنه مجاز عن الاسترسال أو يسترسلون في شربها كالاسترسال في الحلال وقد سمعنا بل رأينا من يفعله .

7-ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الخز و الحرير و الخمر و المعازف و لينزلن أقوام إلى جنب علم تروح عليهم سارحتهم فيأتيهم آت لحاجته فيقولون له: ارجع إلينا غدا فيبعثهم الله و يقع العلم عليهم و يمسخ منهم آخرين قردة و خنازير إلى يوم القيامة .

تحقيق الألباني

(صحيح) انظر حديث رقم: 5466 في صحيح الجامع .

8-ليبيتن أقوام من أمتي على أكل و لهو و لعب ثم ليصبحن قردة و خنازير .

تحقيق الألباني

(حسن) انظر حديث رقم: 5354 في صحيح الجامع .

9 ـ يا أنس ! إن الناس يمصرون أمصارا و إن مصرا منها يقال لها البصرة أو البصيرة فإن مررت بها أو دخلتها فإياك و سباخها و كلاءها و سوقها و باب أمرائها و عليك بضواحيها فإنه يكون بها خسف و قذف و رجف و قوم يبيتون يصبحون قردة و خنازير .

تحقيق الألباني

(صحيح) انظر حديث رقم: 7859 في صحيح الجامع .

10-بين يدي الساعة مسخ و خسف و قذف .

تحقيق الألباني

(صحيح) انظر حديث رقم: 2856 في صحيح الجامع .

الشرح:

( بين يدي الساعة مسخ ) قلب الخلقة من شيء إلى شيء أو تحويل الصورة إلى أقبح منها أو مسخ القلوب ( وخسف ) أي غور في الأرض

( وقذف ) أي رمي بالحجارة من جهة السماء 00000

11-إن الله تعالى لم يجعل لمسخ نسلا و لا عقبا و قد كانت القردة و الخنازير قبل ذلك .

تحقيق الألباني

(صحيح) انظر حديث رقم: 1807 في صحيح الجامع.

الشرح:

( إن اللّه تعالى لم يجعل لمسخ ) أي الآدمي ممسوخ قردًا أو خنزيرًا

( نسلًا ولا عقبًا ) يحتمل أنه لا يولد له أصلًا أو يولد له لكن ينقرض في حياته يعني فليس هؤلاء القردة والخنازير من أعقاب من مسخ من بني إسرائيل كما توهمه بعض الناس ثم استظهر على دفعه قوله ( وقد كانت القردة والخنازير قبل ذلك ) أي قبل مسخ من مسخ من الإسرائيليين فأنى لكم في أن هذه القردة والخنازير الموجودة الآن من نسل الممسوخ؟ هذا رجم بالغيب ....

12-في هذه الأمة خسف و مسخ و قذف في أهل القدر .

تحقيق الألباني

(صحيح) انظر حديث رقم: 4274 في صحيح الجامع00

13-يكون في آخر هذه الأمة خسف و مسخ و قذف قيل: يا رسول الله ! أنهلك و فينا الصالحون ؟ قال: نعم إذا ظهر الخبث .

تحقيق الألباني

(صحيح) انظر حديث رقم: 8156 في صحيح الجامع0

14-ليكونن في هذه الأمة خسف و قذف و مسخ و ذلك إذا شربوا الخمور و اتخذوا القينات و ضربوا بالمعازف .

تحقيق الألباني

(صحيح) انظر حديث رقم: 5467 في صحيح الجامع .

الشرح:

فيه إثبات الخسف والمسخ في هذه الأمة 0000 وفيه أن آلة اللهو حرام ، ولو كانت حلالًا لما ذمهم على استحلالها ، ذكره ابن القيم .

15-الحيات مسخ الجن صورة كما مسخت القردة و الخنازير من بني إسرائيل .

تحقيق الألباني

(صحيح) انظر حديث رقم: 3203 في صحيح الجامع .

الشرح:

( الحيات مسخ الجن ) أي أصلهن من مسخ الجن الذين مسخوا

( كما مسخت القردة والخنازير من بني إسرائيل ) الظاهر أن المراد بعض الحيات لا كلها بدليل ما ذكر في أخبار أخر .

16-ما مسخ الله تعالى من شيء فكان له عقب و لا نسل .

تحقيق الألباني

(صحيح) انظر حديث رقم: 5673 في صحيح الجامع0

الشرح:

فليس القردة والخنازير الموجودون الآن أعقاب من مسخ من بني آدم كما زعمه بعض الناس رجمًا بالغيب كما مر .

انتهى

نسوا الله فأنساهم أنفسهم

أ.د. عبدالكريم بكار

يقول الله جل وعلا: { وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ } [الحشر: 19] .

هذه آية جليلة الشأن في كتاب الله تعالى وهي تضع أيدينا على حقيقة كبرى من حقائق هذا الوجود ، وتمنحنا استبصارًا بشأننا العام ، لا يليق بنا أن نتجاوزه دون أن يملأ حياتنا بمعنى جديد !

ولعلنا في الصفحات التالية نقتبس من نور هذه الآية:

1-إن نسيان الله تعالى يكون على مستويين: مستوى ضعف صلة المسلم به ، وتبلد أحاسيسه ومشاعره نحو خالقه جل وعلا ومستوى الإعراض عن هديه واستدبار منهجه .

وفي إطار المستوى الأول نجد أن لدينا الكثير الكثير من النصوص التي تحث المسلم على أن يكون كثير الذكر والمراقبة لله تعالى حتى يصل إلى مرحلة الحب له وفرح الوعي به ، والاستئناس بذكره ، وقد قال سبحانه: { يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } [الأحزاب: 41-42] وقال: { وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ } [العنكبوت: 45] .

وفي الحديث الصحيح: (مثل الذي يذكر ربه ولا يذكره كمثل الحي والميت) [1] ولو رجعنا إلى ما حثت عليه النصوص من الذكر ، مما يسمى بعمل اليوم والليلة لوجدنا أن الالتزام بذلك يجعل المسلم لا يكاد ينفك عن تسبيح وتحميد وتهليل واستغفار وتضرع ودعاء ، ما دام مستيقظًا . إن كثرة ذكر لله تعالى تولّد لدى المسلم الحياءَ منه وحبه ، وتنشّطه للسعي في مرضاته ، كما تملأ قلبه بالطمأنينة والأمان والسعادة ؛ لينعم بكل ذلك في أجواء الحياة المادية الصاخبة .

إن الفكر يرسم المسار ، ويرشد إلى الطريق الأصلح للحركة والعمل ، لكنه لا يكون أبدًا منبعًا للطاقة والعزيمة والإرادة الصلبة ، وإن الصلة بالله تعالى والتي هي لباب كل عبادة هي التي تمدنا بكل ذلك ، وإن المعاناة التي يشعر بها المسلم اليوم من جراء الانفصال بين قيمه وسلوكه ، لم تتجذر في حياة كثير من المسلمين إلا بسبب ما يشعرون به من العجز عن الارتفاع إلى أفق المنهج الذي يؤمنون به ؛ وذلك العجز لم يترسخ ، ويتأصل إلا بسبب نضوب ينابيع المشاعر الإيمانية في داخلنا !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت